| آخر تحديث الساعة 19:12:20

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

حكاية أغنية..أم حكاية الاستسهال والابتذال والعبث بالأغنية .. دحر الاستهتار.. بحقوق وتراث الشاعر المحضار (4-4) 4/30/2017  

رياض عوض باشراحيل
يارسولي توجه بالسلامة..أم يقول انني فضلت
في أحدى مقالات "حكاية أغنية" بعنوان: (حكاية أغنية.. يقول أنني فضلت غيره عليه .. كلمات وألحان الشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار).
استهل الكاتب المقال بالحديث عن أول عمل غنائي للمحضار أغنية "يا رسولي توجه بالسلامة" وأورد نص الأغنية كاملا وهذا ما يؤكد الخروج منذ استهلال المقال بعيدا عن الموضوع الرئيس وقد يظن المتلقي ان المقال انما يريد به حكاية أغنية "يارسولي توجه بالسلامة" لا أغنية "يقول انني فضلت" فما شأن أغنية "يارسولي" في حكاية أغنية "يقول انني فضلت" ؟؟ .
 ومن الأخطاء التي وردت في حكاية أغنية "يارسولي" قوله : ( إن أغنية يارسولي جاء لحنها وكلماتها بإيعاز من عبدالنعيم للمحضار ) ، وهذا طرح جانب الصواب وبعيد عن الدقة .. لقد حكى لي الشاعر الكبير المحضار - رحمه الله - قصة استلهام أصوات رقصاتنا الشعبية البدوية والحضرية وتطويعها إلى الطرب وأوردتها بمقالي (التأثر والتأثير بين محمد جمعة خان والمحضار) المنشور بجريدة الثورة الصادرة بتاريخ 19/1/1996م .. " وهو أحد وثائق هذا المقال" والقصة لها علاقة بالفنان محمد جمعة خان وليس بشيخ الفنانين عبدالمعين ، ولكن دور عبدالمعين كان محوريا كفنان في تنفيذ الفكرة فقط ولا يوجد إيعاز من عبدالمعين في هذا الشأن .
ثم أشار المقال الى أن لقاء المحضار بالفنان أبوبكر سالم بلفقيه كان في المكلا عام 1961م .. وهذا تداول لمعلومات غير صحيحة  أمام ما كشف عنه الشاعر الكبير المحضار في حواراته المتعددة لوسائل الإعلام التي بين أيدينا وفي حواري معه أيضا ، ومن أعرف بتاريخ المحضار من المحضار نفسه .. فقد كان لقاءهما الأول بالشحر وليس بالمكلا وذلك عندما وصل إليها الفنان ابوبكر سالم لأحياء حفل زواج المرحوم عوض عمر القعيطي  بحارة القرية في النصف الأخير من الخمسينات وبعد هذا اللقاء تواصل الإبداع الفني والتعاون بين الثنائي بلفقيه والمحضار . ثم واصل المقال الحديث عن رحلة الفنان ابوبكر سالم الى حضرموت والشحر بعد وفاة المحضار بإسهاب أنسانا معه ان الموضوع "حكاية أغنية يقول انني فضلت".. وفي حكاية هذه الأغنية جاء القول :
"حكاية أغنية" بين حضرمي وسعودي
(في يوم من الأيام حضر أحد الوشاة عند الشاعر الكبير ليبلغه قول بلفقيه بأن المحضار أصبح يفضل آخرين بانتاجاته الشعرية ويفضلهم عليه . هذا الكلام اثر في نفسية الشاعر لكنه أثار شاعريته فأخذ سماعة التلفون ليتصل بالفنان بلفقيه وهو في إحدى مدن الجوار ليسمعه آخر إنتاجه ومعاتبا له بقوله يقول إنني فضلت غيره عليه ......... ) ، ثم أورد نص الأغنية ؟؟.
ونود هنا إلقاء الضوء على الوقائع السليمة والحقائق الصائبة بتوضيح الآتي :
1- الحكاية التي حكاها كاتب المقال غير صحيحة ؟! وقد أكد ذلك المحضار في حياته لموظف الخطوط السعودية بمطار جدة ردا على سؤاله عن حكاية هذه الأغنية والذي أوردناه بمقالنا في ملحق الأربعاء الثقافي بجريدة المدينة السعودية بعنوان " الدمام في وجدان وذاكرة الشاعر المحضار" بالعدد الصادر بتاريخ 31/اغسطس/1994م " المنشورة صورة بوثائق هذا المقال"  حيث القينا الأضواء في هذا المقال على رحلة الشاعر الكبير المحضار من جدة إلى الدمام والتي رافقته فيها لمدة عشرة أيام .. وفي احتفاء الموظف السعودي بالخطوط الجوية السعودية في مطار جدة وأسمه " غازي الأحمدي"  بالمحضار عند مغادرتها الى الدمام احتضن الموظف الشاعر الكبير بحب وتقدير وحفاوة وبعد أن سلم عليه وقام بتسهيل كل أمورنا سأل الموظف المحضار قائلا له :  "قرأت في الصحافة الفنية انك قدمت أغنيات ناجحة للفنان عبدالله الرويشد اغتاظ منها الفنان أبوبكر سالم فهاتفك لائما ومعاتبا فنظمت أغنية "يقول إنني فضلت غيره عليه" التي أداها بلفقيه أخيرا ويتساءل الموظف عن مدى صحة هذه الحكاية صحيحة ؟! .. فأجابه المحضار أن هذه الرواية من صنع الرواة وخيال رجال الصحافة وأن ذلك أو مثله لم يحدث على الواقع موضحا أن الأغنية قد صدحت بها أصوات حضرمية ومنهم محفوظ بن بريك وكرامة مرسال وعبدالرحمن الحداد وغيرهم قبل أن يقدمها الفنان ابوبكر سالم في ثوبها الحالي ببضع سنوات ، وبعد هذا اللقاء استأذن المحضار محدثه للانصراف نحو صالة المغادرة وانصرفنا .
 وقد أطلع على هذا المقال الشاعر المحضار وقرأه وسُرّ به إذ أنه نُشر وهو لا زال حيا ..
2- القول عن المحضار : " فأخذ سماعة التلفون ليتصل بالفنان بلفقيه وهو في إحدى مدن الجوار ليسمعه آخر إنتاجه ومعاتبا له بقوله يقول إنني فضلت غيره عليه " ؟! .. هذا كلام مجانب للصواب وبعيد عن الحقيقة .. والصحيح أن المحضار لم يتصل بالفنان بلفقيه ولكن الفنان هو الذي أتصل بالمحضار ، وقد فاجأه بالاتصال من دون تنسيق مسبق وقام بتسجيل الاتصال ووضعه في النسخة الأصلية للشريط .. وللتأكد من هذه الحقيقة نرفق بهذا المقال تسجيلا بصوت المحضار في أحد حواراته لإذاعة المكلا يؤكد فيه حقيقة اتصال بلفقيه المفاجئ به وليس اتصال المحضار ببلفقيه كما ورد في المقال .
3- إن ما أورده الأستاذ كاتب المقال في حكايته للأغنية لا يعدو أن يكون تعبيرا نثريا عن معنى البيت الأول من القصيدة فحسب .. أما ربط الأغنية بحكاية الفنان بلفقيه فهو تأويل مجانب للصواب من ناحيتين :
أولا  : تأكيد الشاعر المحضار نفسه .
وثانيا : لأن الأغنية ولدت قبل أن يغنيها بلفقيه بسنوات عديدة .
غياب النقد
ان تعدد الأخطاء وتكرارها لا شك  يحمل على الانصراف عن الكاتب والإدبار عن كتاباته إدبارا لا تغري معه أناقة ألألفاظ ولا بهرجة التعابير إلا بإعادة تصويب مسار تلك الأخطاء وتصحيحها ، إذ يحدونا الأمل في الأخ الأستاذ الكاتب في أن يضعها نصب عينيه في القريب العاجل هذا الهدف .
إن بروز ظاهرة التعجل في النشر ، دون التأمل والتروي والتأني والتدقيق والتمحيص والتثبت والتحقق من الحدث أو المعلومة المراد الكتابة عنها معناه  إيثار التسرع على التأني ، والبخل في البحث عن المعلومة الصحيحة من مصادرها أو ممن يطمئن المرء للحصول عليها منهم سليمة مؤكدة ، لصياغة أدب أو فن سليم ويحترم حقوق الآخرين .
لقد أحصيت عدد مقالات "حكاية أغنية" والخاصة بأغنيات الشاعر المحضار والممزوجة بعضها بالقصص المكلاوية في صفحة الكاتب بالفيس فوجدتها نحو خمسين حكاية أو قصة .. حيث ان لم تصحح المعلومات الخاطئة فإنها ستغدو في المستقبل حقائق وتأريخ .. وخمسين حكاية من حكايات تاريخ المحضار الشعري لاشك إنها رقم مرعب أن تطاله أو تطال البعض منه الأخطأ أو تنقصة دقة المعلومات .. إذن هذا الواقع يحتاج إلى استباقية وقائية وحازمة جادة في مواجهة تنظيف تاريخ المحضار وتاريخ أغنياته وتاريخ الأغنية الحضرمية عموما ، لأن تقاعس الدارسين والثقاة من الذين عاشوا بجوار الشاعر الكبير وقريبين من فنه ولديهم الحقائق الصحيحة وأسرار أغنياته عن واجبهم ودورهم التوثيقي الصائب لتأريخ فن المحضار وغيره من شعرائنا الحضارمة الأماجد يغري البعض في زمن النسيان والبهتان والخذلان ليدونوا تاريخا مشوها لهؤلاء العمالقة ولأشعارهم  يكون بديلا عن التاريخ الحقيقي الناصع ، فحق على الفضلاء والمخلصين الأوفياء الوقوف بحزم وعزم لمواجهة تلك الروافد السلبية لتاريخ الأغنية الحضرمية .
وقد ساهم في إذكاء ممارسة هذا الوجه السلبي من الكتابة في ساحتنا الثقافية والفنية الحضرمية غياب النقد الصادق الذي يقيّم الكتابة والكتاب ، وينقد الخطأ ولا يتهاون في تصويبه حين يبرز مباشرة ، إضافة إلى تعدد وسائل النشر الإلكتروني وتنوع أدواته وسهولته دون رقابة أو توجيه فواكب ذلك السهولة الاستسهال والتسرع في النشر .
نسأل الله بقدر ما حاق الظلم بالشاعر المحضار وبقد ما أضاعوا حقوقه من الأقارب والأباعد أن يكون ثواب ذلك زيادة في حسناته ورفعة في درجاته ، والأعمال الخالدة لا يموت أصحابها مهما باعد بينها وبينهم الزمن.
رحم الله حسين أبوبكر المحضار .
فيديو: تأكيد المحضار اتصال بلفقيه به في اغنية يقول انني فضلت





المقالات السابقة
دحر الاستهتار.. بحقوق وتراث الشاعر المحضار (1-4)
دحر الاستهتار.. بحقوق وتراث الشاعر المحضار (2-4)
دحر الاستهتار.. بحقوق وتراث الشاعر المحضار (3-4)

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم