| آخر تحديث الساعة 17:40:40

مركـــز الأخبــار

عقبة عبدالله غريب.. والمعاناة المستمرة 3/18/2017   حضرموت : علي العوبثاني – سعيد غودل

أصبحت حوادث السير وانقطاعات الطريق  تمثل وبشكل كبير هاجساً وقلقاً لكافة أفراد المجتمع، وأصبحت واحدة من أهم المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والطاقات البشرية وتستهدف المجتمعات في أهم مقومات الحياة والذي هو العنصر البشري إضافة إلى ما تكبده من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة، مما أصبح لزاماَ العمل على إيجاد الحلول والاقتراحات ووضعها موضع التنفيذ للحد من هذه الحوادث أو على أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية .
لا يكاد يمر يوم إلا و تطلعنا مواقع التواصل الاجتماعي  بحوادث السيارات تحصد الأرواح وتصيب الناس, وانقطاعات متكررة للطريق, وعلى الرغم من أن هذه الحالة مثارة دائماً لحديث الناس والجهات المختصة فإن نسبة الضحايا ومعدل انقطاع الطريق  في تزايد مستمر.
عقبة "عبدالله غريب" هي شريان الحياة الذي يربط ساحل حضرموت بالوادي والصحراء ومناطق أخرى
وانقطاع الطريق التي تربطها تعتبر مسألة وحادثة متكررة ولا تزال تشغل تفكير المواطنين في عدم وجود الحلول لها, فلا يكاد ينقضي اسبوع حتى ينقطع هذا الشريان,  بسبب انقلاب قاطرة أو اعتراضها في إحدى المنعطفات.
معاناة المسافرين  بسبب انقطاع الطريق
ينقطع الطريق وتستمر معاناة المسافرين بسبب اعتراض قاطرة او انقلاب صهريج في عقبة عبدالله غريب.
"صالح " احد المسافرين العالقين في طريقه قادما من سيئون إلى المكلا  قال: أنه استغرق يومين عالقاً بسبب اعتراض قاطرة محملة بالإسمنت وانقلابها  في وسط العقبة مما جعله يمكث بجوار المطعم المتواجد في رأس العقبة  بسبب  توقف حركة مرور السيارات والمركبات.
"عيظة " سائق باص هو الاخر عانا بسبب انقطاع الطريق المؤدية من المكلا الى مدينة سيئون يخبرنا أنه انتظر مرهوناً هو وبقية زملائه من سائقي الباصات حتى تفتح الطريق بسرعة لكن دون جدوى, فعاد ادراجه إلى المكلا بعد أن تبادل الركاب مع باص اخر من الجهة الاخرى التي تقطعها القاطرة, وفي لقائنا معه قال: أن المعاناة شديدة جداً وصعب وصفها فما رأيناه من كثرة عدد السيارات والاسر والحالات المرضية العاجلة, يرثى لها فلم تأتي المساعدات بسرعة ولم تتجاوب السلطات والجهات المعنية في حل المشكلة, بل أن البعض لم يستطيع مغادرة المكان بسبب كثرة السيارات وازدحامها في الطريق, واضاف ايضا أن سائقي القاطرات لا يراعون ولا يلتزمون بالحمولة مما يؤدي إلى انقلابها في العقبة وانقطاع الطريق.
مطالبات عديدة بتحديد حمولة القاطرات
استهتار سائقي القاطرات وتجاوزهم للحمولة المتعارفة عليها للمركبات أدى إلى تفاقم المعاناة بشكل دائم.
الاستاذ "احمد سالم بامقابل" يتسأل في مقاله (عقبة الموت وطريق النجاة) الذي نشره في مواقع التواصل قائلاً:
لماذا لا يتم فرض ضريبة تتناسب مع حجم الأضرار التي تنتج عن الناقلات التي تعرقل المارة وتسبب انقطاع الطريق بها ؟
ويتم شراء ونشات خاصة لحل أي مشكلة تعرقل المارة في الساعات الأولى للحوادث من جراء تلك الضريبة ،ريثما نجد البديل ويصبح حقيقة .
وبين في مقاله :إن لم تستطع الدولة القيام بذلك ، فأين التجار من تقديم حلول ناجحة ، ومردود مالي جراء الخدمة التي تقدم .
وفي نهاية مقاله اوضح: أن في كثير من الدول ، عمد التجار لإنشاء طرق حديثة وسريعة وآمنة بمقابل مال للمرور عبر هذه الطرق ،وليس عيبا أن نقلد الآخرين, فاذا كانت الدولة لديها النية للتغير ، فالأبواب كثيرة مشرعة .
"العقبة" هاجس يقلق الجميع وهناك عدة حلول مؤقتة  لها
تطرقنا في تقريرنا إلى لقاء مدير مكتب النقل بساحل حضرموت "محمد بن سميدع" حيث اوضح ان مشكلة العقبة لا زالت تقلق الجميع وان سببها الرئيسي  تهريب مادة الديزل من بعض الوايتات والحمولة الزائدة على شاحنات نقل البضائع, ولا يوجد حل سواء الشروع في طريق المعدي لتكون طريق أخرى واصله بين الوادي والساحل  التي تم اعتمادها من قبل رئيس الجمهورية " عبدربه منصور هادي ".
واشار "بن سميدع" أن هناك حل مؤقت للحد من المشكلة والتخفيف من معاناة المسافرين والسائقين وهم بصدد توقيع عقد مع مستثمر من احد التجار بوضع شباب يقومون بالشروع في الانقاذ وعمل ميزان لوزن الحمولة على متن الشاحنات والقاطرات  وايضا وضع سيارة " ونش" وسيارة اسعاف في حال حدوث أي حادث في العقبة وسرعة العمل في الحال نفسه، وهذه حل يعتبر تخفيف من المعاناة التي تشهدها العقبة.
مساعي وجهود تفتقر للتوجيه في العمل فقط
ملتقى الوفاء التطوعي بمدينة روكب أبدى استعداده الكامل في  التخفيف من المعاناة وتشكيل فريق عمل تطوعي مكون من امن وسلامة وفريق في الهندسة الميكانيكية , وأكد لنا الأخ " أبو بكر أحمد باعيسى العمودي " رئيس الملتقى أنهم على أتم الاستعداد في تذليل الصعاب والمشاكل التي تواجه المسافرين وسائقي السيارات في عقبة عبدالله غريب من خلال تنصيب لوائح إرشادية ، تنظيف العقبة من تساقط الأحجار والزيوت، بناء الحواجز الإسمنتية، عمل ورش صيانة فوق وتحت العقبة، وكذلك مراقبة الوزن الزائد للشاحنات والقاطرات والتواصل مع الجهات المختصة .
في ظل سعي الملتقى لحل هذه المشاكل والصعوبات فقد واجهوا عراقيل ومماطلة في توجيههم لتنفيذ خطة عملهم ودون أي استجابة وتعاون من قبل الجهات المختصة حسب ما صرح به رئيس الملتقى، ولا تزال الجهود تبذل من قبل الملتقى للسعي في القيام بالعمل .
ولا يزال الوضع متأزم الى الوقت هذا فهل ستكون هناك مساعي طيبة من الجهات المختصة في تنفيذ المشاريع كتأهيل وإصلاح "العقبة" من جديد.
وفي الأخير هناك معاناة ومآسي تتكرر للمسافرين وسائقي السيارات في هذه العقبة التي تعد الشريان والطريق الوحيد بين ساحل ووادي حضرموت منذ القدم, فلابد من تنفيذ حملات توعية في التوجيه والارشاد.
وهناك حلول عاجلة لابد من ايجاد الخطط لتنفيذها في اقرب وقت ممكن للحد من المشكلة والتخفيف من المعاناة.

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم