| آخر تحديث الساعة 19:29:34

مركـــز الأخبــار

عدن واجبٌ لم يؤدّ وجميلٌ لم يرد   محمد بالفخر

عدن تلك المدينة الممتلئة بجمالٍ وهبه الله لها وبهاءٍ كساها به ما زارها أحدٌ إلا خطفت قلبه وما سكنها شخصٌ إلا وشهِدَ لأهلها بالبساطة والأريحية سواء في نمط الحياة أو في تعاملهم واكتمل ذلك البهاء ببحرها الذي يأسر القلوب وشواطئها الساحرة.
ذلك الجمال وتلك الروعة لم تسلم يوما ممن يحاول تشويهها بأحداث لا ناقة لأهلها فيها ولا جمل أحداث جسام ودماء أريقت جعلت أهلها يتحملون أعباء باهظة لا طاقة لهم بها.
وبعد عقود من الزمان والهدوء النسبي الذي عاشته تلك المدينة عادت إليها عاصفةٌ مدمرة حملها أصحاب مشروع أحلام الخلود في الحكم ونظرية أن لم نحكمكم نقتلكم لتدخل المدينة المسالمة حربا دمرتها وقتلت الكثير من خيرة شبابها وإصابة الكثير والكثير معظمهم بإعاقات ستبقى معهم مدى الحياة.
ما حدث في عدن المسالمة من حرب ظالمة جرّها إليها مسوخ السياسة و كهنة الدجل والسراديب المظلمة  وبمباركة و تواطؤ من بعض الحمقى والشياطين من بعض أبنائها دمر الكثير من بنيتها المتهالكة أًصلا وأضاف صعوبات وأعباء جديدة على المواطن البسيط جعل من الضرورة الوطنية والأخلاقية على القيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والقيادات المباشرة في عدن سرعة العمل على تطبيع الحياة هناك و الذي تأخر حقيقة من بعد انتهاء الحرب التي لولا عناية الله ثم ضربات التحالف ورجال المقاومة بكل اطيافهم  لطالت و استطال شرها .
نعم قد تأخر علاج ما خلفته الحرب خاصة في الجانب الأمني الذي مازال يشكل هاجسا للناس هناك والذي جعل المواطن يتناسى احتياجه للعمل ومصدر الرزق ليبقى خائفا على حياته في ظل انفلات أمني مخل فقدت فيه عدن عددا من خيرة رجالها بعمليات تكررت بنفس الأسلوب غالبا والتي كان من الممكن إحباط الكثير منها لو توفرت قبضة أمنية حريصة على أرواح الناس وممتلكاتهم.
بين فقر مدقع وخدمات معدومة وأمن غائب وضيق وتضييق يعالج أهل عدن ما خلفته الحرب من جراحات وما تركته من مآسي طالت كل بيت فرفقا بعدن وأهلها.
عدن بحاجة لعلاج سريع للقضايا المعلقة فيها وأهمها الأمن الذي يجب فرضه وفق نظام وقانون وليس اهواء وعنتريات وخاصة أن عدن محافظة ليست بتلك المساحة الكبيرة التي تجعل بسط الأمن فيها محال أو غير يسير فلو وجدت النوايا الحسنة وتم محاسبة المقصر وإعفاء العاجز عن أداء واجبه ولن نقدح في وطنية أحد أو نخونه بل سنرد ما حدث ويحدث في عدن من عبث إلى القصور في الأداء بسبب انعدام الخبرات أو ضعف في القدرات الشخصية للقائمين على كثير من أمورها.
أوجدوا الأمن أولا واضربوا بيد من حديد على كل من ثبت تورطه في زعزعة أمن البلاد وأذية العباد.
وفروا الخدمات وأهمها الكهرباء والماء التي بها عماد حياة الناس هناك واتركوا أهل عدن يعمرون مدينتهم فإن وجد الأمان ووجدت ابسط الخدمات سيتحرك الناس للعمل والإنتاج.
اعملوا على تفعيل الميناء دون وصاية او استحواذ من أحد فلو شغل كميناء عالمي فهو كفيل بأن يحل كل مشاكل الناس الاقتصادية ويوجد فرص عمل ويشجع على الاستثمار وفتح آفاق للشباب.
وأخيرا نبارك تواجد الحكومة في عدن وهذا بحد ذاته اهم مظاهر تطبيع الحياة هناك والإشراف المباشر على سير العمل فيها وكذلك بقية المحافظات لعلنا نستبشر تدشين عهد جديد للوطن ينعم فيه الناس بشيء من الرخاء وبعض من حقهم في خدمات تعينهم على البقاء وتوفر لهم الحياة الكريمة.

mbalfakher@gmail.com

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم