| آخر تحديث الساعة 17:7:44

بتكلفة 483 مليون ريال.. محافظ حضرموت يوقع اتفاقية إعادة تأهيل طريق عقبة عبدالله غريب محافظ حضرموت يوجه بتشكيل لجنة لتقييم ومراجعة الوضع القانوني والفني لبعض المشاريع الاستثمارية وكيل أول حضرموت يرأس اجتماعًا بشأن تصفية حوض ميناء الشحر السمكي الشحر تزف 120 عريس وعروسة في مباهج الزواج الجماعي الخيري السنوي الـ"21" محافظ حضرموت يلتقي قيادة السلطة المحلية لمديريات الوادي والصحراء عملية نوعية لقوات النخبة في الضليعة تسفر عن القبض على ثلاثة من العناصر الإرهابية المشاركة في هجمات معسكر دوعن الأخيرة محافظ حضرموت يصدر أربعة قرارات بتكليف مدير عام لمكتبه ومديرا للسكرتارية وسكرتيراً صحفياً ومستشار للمحافظ للشئون الفنية إجتماع بتربية حضرموت الساحل يناقش آلية عمل اللجان في كونترول تصحيح دفاتر الاختبارات مجلس الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة حضرموت يعقد اجتماع لمناقشة قضايا الدراسات العليا بالجامعة تحت شعار "رسول الله منهجه يوحدنا": افتتاح معرض السيرة النبوية بسيئون

مركـــز الأخبــار

ابتسمْ .. أنتَ لستَ في كوريا 12/15/2008   المكلا اليوم / كتب: د.سعيد الجريري

الدرس الأول: مِن أجلِ حياةٍ ذاتِ مَعنى
ليس لديها بترول أو مصادر أخرى للطاقة ، ولا تملك سوى ثروتها البشرية وهي ثروة تتمثل في شعب جيّد التعليم. ليس لديها سوى الإنسان والمدرسة ، والمدرسة هي الاستثمار الأول الذي يُنتج لها الثروة البشرية. وهذه الثروة هي المسؤولة عن تحقيق معجزة التنمية والتقدم. ولأن التعليم منتجٌ للثروة البشرية فهو مهنة مقدسة في نظر الحكومة والشعب


التعليم أولاً ، لكنْ بمعاييرَ منضبطة صارمة ، فلا يقف المدير المسؤول على قمة الجهاز الإداري للمدرسة الابتدائية إلا إذا استوفى شرط الوصول إلى هذه الدرجة بأن يمضي خمسة وعشرين عاماً في مهنة التعليم بكفاءة مشهود لها
ووزارة التربية والتعليم في حكومتها تسمى وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية ، ووزيرها ذو مكانة سامية تجعل من الطبيعي أن يكون نائباً لرئيس الوزراء ، وميزانية التعليم أكثر من 20% من ميزانية الدولة السنوية ، ويوجه معظمها إلى التعليم الابتدائي. وفي الصميم من المنهج الدراسي المقرر في المرحلة الابتدائية يتلقى التلاميذ دروساً في: التربية من أجل الأمانة ، ومن أجل الحياة ذات المعنى ، ومن أجل التمتع بالحياة ، والتربية الخلقية ، والتربية الرياضية ، والحِرَف ، والنشاطات اللاصفية
تلك مقتطفات ( بتصرف ) من دراسة د.حسن عبدالمعاطي عن التعليم في كوريا الجنوبية ، ضمن ملف شائق عن التجربة الكورية منشور في العدد (164) من مجلة المعرفة - وزارة التربية والتعليم في السعودية - نوفمبر2008م. ولعل قارئه العربي يصاب بالخيبة ابنة عمّ الإحباط القومي ، إذْ يرى منهجية التفكير والتخطيط التي يلتزم بها أولئك في بناء استراتيجياتهم الوطنية والقومية ، في حين يستعيض العرب عنها بترديد مقولات تراثية عن محبة العلم ونورانيته ، ويفاخرون بأنهم أمة اقرأ ، وهم لا يقرؤون
إن للدرس الكوري الجنوبي بلاغته الحضارية ، فهو سر التحول من ثالث أفقر دولة إلى ثالث أغنى دولة في آسيا، حد أن انخفضت نسبة الأمية فيها إلى 4% فقط ، وهي نسبة تفضُل النسبة المنجزة في أمريكا
ويتساءل د.عبدالمعاطي في خاتمة دراسته : لماذا تقدموا؟ ويجيب بأنهم أحدثوا ثورة في برامج التعليم ، وثورة في فلسفته. فعن أي فلسفة للتعليم تصدر البرامج التي تشتغل عليها وبها وزارات التربية والتعليم المتعاقبة؟ الجواب مربكٌ حد الإحراج الوطني والقومي، إذْ هان التعليم حتى أصبح مهنة من لا مهنة له ، على رغم أنف أحمد شوقي وبيته الشهير الذي يُقال ، وابتسامة هازئة تمحو ملامح وجه قائله 
قُم للمعلِّم وفّهِ التبجيلا         كادَ المعلمُ أن يكونَ رسولا
حتى أصبح مَن ضاقت به سبل التسكين في خانة وظيفيةٍ ما - والسبل تضيق كالزحام - لا يرى غضاضة ولا مضاضة في أن يقول ، من دون أن يرفَّ له جفن اعتذارٍ للمهنة المقدسة في كوريا :( شغّلوني حتى مدرّس )..حتى مدرس!!..كم أنتِ مَهينة ههنا أيتها المهنة المقدسة!. لكن أيجرؤ أحد في كوريا على امتهانها؟ كلا ، فالمدرسون الابتدائيون يُختارون عبر انتقاء أفضل 5% من الخريجين المتفوقين لتدريس المرحلة الابتدائية ، كي يكون أساس التعليم قوياً من البداية
بكى صاحبي لما رأى الدربَ دُونَهُ - ومعذرةً لامرئ القيس - لكن أحداً تطوع فابتسم في وجهه ببلاهة وطنية ، وقال: ابتسم، أنت لست في كوريا
وفي لقاء جانبي بزميل من جامعة يمنية ، سألته عن إستراتيجيةٍ ما ، لتحجيم المارد الأخضر ( القات )، فلم يبدِ حماسة، وصرف الحديث ، كما هي العادة المجيدة ، إلى السؤال عن البديل ، وأن الهيروين والكوكايين سيكونان الخيار الوطني القادم !! كأن قدر هذا الشعب أن يغيب عن الوعي يومياً ، فيهدر مستقبله ومستقبل أجياله في عبودية أبدية للكيف!!.. وقال ذاك الزميلُ ، في درج الكلام : إن كثيراً من التلاميذ أصبحوا في كراديس التخزين والتدخين ، وووو... وأن المسألة ذات أبعاد ثقافية، وأن على منظمات المجتمع المدني أن تنهض بدورها ، وووو  
حسناً ، لكن ثقافة النعامة ، أو الهرب إلى الأمام ، أو الوراء ، أو اجترار ما كان ، هي ما يُنتج تصورات كسيحة ليس لرؤيتها مدى أبعد من الزمن المحصور في ما قبل الساعة السليمانية وما بعدها!!..لكن ، لم يعد للكلام الممضوغ متسع من وقت ، مادامت برامج التعليم منفّرة ، وغير منهجية غالباً، ومعلمو الابتدائية وما بعدها ليسوا مختارين بكفاءة ، والإدارات المدرسية حدّث ولا حرَج - ومعذرةً للأكفاء - وما يزيد الأمر ضِغثاً على إبالة أنْ لا فلسفةَ واضحةً للتعليم ، فالمدرسة أصبحت مُسئِمة مُمِلّة ، حدّ أن يفرح التلاميذ بالعطل والإجازات ، وربما تمنّى بعضهم عاصفةً أو كارثةً تحول بينه وبين الذهاب إليها. فمتى يرى التلاميذُ المدرسةَ مكاناً للبهجة والمعرفة معاً ، ويتلقَّون فيها الدرس الأول من أجل حياة ذات معنى؟ 

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   13

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

محمد سعيد باحاج - جده Jan 1 1900 12:00AM()

اشكر د/سعيد الجريري على طرحة الرائع وأن يكثر الله من أمثاله . لقد أصبت الواقع المر الذي يعيشه أولادها في مجال التعليم حيث يتخرج الطالب من الجامعة وهو ضحل في القدرات اللفظية والكمية. عندما كنت أدرس في المدرسة الوسطى بغيل باوزير وفي كلية عدن كان التعليم قوي جدا وخاصة اللغة الانجليزية لوجود المناهج الدراسية المنتقاة بعناية وإستراتيجية محددة حيث يتخرج الطالب من المدرسة الوسطى الوحيدة في حضرموت وكأنه تخرج من الثانوية العامة وهذه حقيقة لا ينكرها احد حيث تخرج منها كل من المرحوم فرج بن غانم والمرحوم محمد عبدالقادر بافقيه والمرحوم سعيد النوبان والمهندس فيصل بن شملان ودكتور العيون/ عبدالله البيض وأخيه د. أبوبكر وغيرها من الشخصيات البارزة في المجتمع الحضرمي. اليوم التعليم في حالة يرثى لها ويحتاج إلى تعديل المناهج الدراسية والى وقفة جادة من الدولة لتصحيح الخطأ ولتقويم سلوك أولادنا الفجة تجاه مدرسيهم وأهليهم. أما بالنسبة للتجربة الكورية فأن انسب تجربة لنا هي التجربة الماليزية لأنها تناسبنا كمسلمين. (كاتب في صحيفة الرأي العام والطليعة الحضرمية سابقا) mowafaq2000@hotmail.com

صبري Jan 1 1900 12:00AM()

لله درك يا استاذ . . . وآسفاه على حالنا اخشى ان نكون نحن من قيل عنهم : يا امة قد ضحكت من جهلها الامم

الكندي Jan 1 1900 12:00AM()

أن كلمة التربيه في بلادنا العربيه هي الملازمه لكلمة التعليم دائما الاتري معي يادكتور سعيد أن وضع سياسه وبرامج حديثه للتعليم أمر سهل وذلك بدون تربيه؟ والتربيه هنا لاتعني التربيه بمناها الضيق ولكن ما أقصده هو تغير في أنماط وسلوكيات القاده والمسؤلين لكي يصبحوا قدوه وهنا تصبح عملية أصلاح التعليم ذات جدوي ومنفعه ولكن اذا لم تصلح وتطور عقليلت من يفترظ أن يشرفوا وينهضوا بالعمليه التعليميه فقل علي الدنيا السلام .. وكل الذي تكتبه أنت وزملائك الافاضل هو نوع من التنفيس عن النفس ؟ المشكله في العقليات أو المنتاليتي كما يقول الخواجات .

الدكتور الضامن Jan 1 1900 12:00AM()

يااباهشام المهم في فلسفة التعليم (عندهم)سراديب تحفظ ابنا الايه ليكونوا جاهزين للتصفيق في الشمس الحارقة عندما يمر واحد من رجال ...........

منير Jan 1 1900 12:00AM()

شكرا اباهشام ولكن اين من يعي ننتظر زيارتك

قناص Jan 1 1900 12:00AM()

شكراً على هذة الاطروحة الجميلة لكن يادكتور صعب علينا المقارنة نحن وين وهم وين ...بل هم وين والعرب وين..عجبي

أحمد جعفر الحبشي Jan 1 1900 12:00AM()

لأنت بأعيننا .. إطلالة ٌ كسابقاتها . كم يُثلج صدورنا اهتمام د.سعيد بالإنسان وتنمية مداركه ووعيه. لك الحب والود والتقدير ،، تلميذك المخلص .

عادل عبدالله Jan 1 1900 12:00AM()

كلا م له معني ,,,,,, يعني (في الصميم) شكراً دكتور

باكحيل Jan 1 1900 12:00AM()

الدكتور سعيد رايع انت دايما

الساعة Jan 1 1900 12:00AM()

الا ترى ياأخي ان الامور في البلاد النايمة توسد لغير أهلها؟اذا فانتظر الساعة .ولعمري ان مايحدث يمكن ان يكون احد علاماتها الصغرى.

بافضل Jan 1 1900 12:00AM()

لا تنقطع عن الموقع يادكتور.

العمودي Jan 1 1900 12:00AM()

لافض فوك

البلاد الضائعة Jan 1 1900 12:00AM()

تسلم يمناك الله يرحم ايام زمان كنا نحب المدرسة ونفرح باول يوم دوام اما من بعد ماظهر....في منهج الانجليزي ضعنا وكرهنا وكرهوا اولادنا التعليم ....

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم