| آخر تحديث الساعة 11:26:11

مركـــز الأخبــار

أقامته مؤسسة العمقي الخيرية حضاتهم تشهد العرس الجماعي لنحو عشرين عريساً بحضور المحافظ والمسؤولين والمشائخ بحضرموت 8/3/2009   المكلا اليوم / ياسر لرضي

تصوير / سالم بارشيد
الزواج الجماعي في منطقة حضاتهم لا يمثل زواجاً جماعياً لأبناء المنطقة بل هو كرنفال كبير جداً حيث يلتقي الأحبة والأصدقاء من جميع المناطق وأيضاً يأتي المغتربين من أبناء المنطقة والمناطق الأخرى من دول الخليج


فتتحول منطقة حضاتهم بين يوم وليلة من منطقة يتجول فيها قلة من البشر إلى تجمع يجمع الكثير والكثير من الناس ومن كل الفئات ذكوراً ونساءً وأطفالاً،فتتحول حضاتهم إلى منطقة مهرجان للعادات والتقاليد الحضرمية الأصيلة
وتحت شعاره المعهود من أجل تقوية أواصر المحبة والألفة بين الناس وبناء كيان الأسرة المسلمة الصالحة أقامت مؤسسة العمقي الخيرية الاجتماعية ومقرها الرئيس بمدينة الشحر عرسها السنوي الثامن يوم الجمعة الماضيه بتزويج عشرين شاب على عشرين شابة الذي شرفه بالحضور محافظ المحافظة وعدد من المسئولين بالمحافظة ومديرية الريدة وقصيعر

وعند وصوله صرح المحافظ سالم أحمد الخنبشي لموقع المكلا اليوم بهذا التصريح(هذه المرة الثانية التي أشارك أبناء حضاتهم زواجهم الجماعي وهذه الفعالية السنوية التي تقيمها وتنظمها وتشرف عليها وتقوم بتغطية الكثير من تكاليف هذا الزواج مؤسسة العمقي الاجتماعية الخيرية وهي مناسبة سنوية خيرية جرت العادة على تنظيمها وهذه السنة الثامنة التي تقام هذه الفعالية في منطقة حضاتهم وهذا عمل خيري كبير تقوم به مؤسسة العمقي الاجتماعية الخيرية منذ ثمان سنوات وهي فرصة كبيرة جداً لإتاحة الفرصة أمام أولئك الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الزواج ومثل هذه الأعمال الخيرية توفر الكثير لأبنائنا وبناتنا الراغبين في الزواج والحقيقة هذا يتماشى مع تعاليم شريعتنا الإسلامية السمحاء طالما أنه توجد هناك فرصة في تغطية تكاليف الزواج من الآخرين وهذا العمل عمل طيب،ونحن في السلطة المحلية لا نتولى أي إشراف مباشر في مثل هذا الزواج الجماعي ومؤسسة العمقي تقوم بتحمل تكاليف هذا الزواج الجماعي وحضورنا اليوم هو تشريف وتقدير منا في السلطة المحلية لأبناء هذه المنطقة وتقديرنا للشيخ سعيد صالح العمقي لما يقوم به من أعمال خيرية ومن هنا نتقدم لكل العرسان بالتهاني الحارة وأن يرزقهم المولى الصحة والعافية والذرية الصالحة) وسار موكب المحافظ بالزامل الخاص به إلى الخيمة المعدة لاستقبال الوفود من كافة القبائل الذي يقول (نطلبك ياربي طلابه بالخير تشرق كل يوم ..... وسلام على أهل المنابع ومن حضر فيها عموم) وتم ترديده عدة مرات وهذا الزامل أنتجته قريحة الشيخ سعيد صالح العمقي،بعدها تم تقديم القهوة مع التمر لموكب المحافظ بحسب العادة المتبعة في المنطقة
موقع المكلا اليوم التقى بالشيخ سعيد صالح العمقي مؤسس الجمعية لتوضيح كثير من جوانب العرس الجماعي الذي تنظمه مؤسسة العمقي الخيرية الاجتماعية

الزواج الجماعي في منطقتنا سنة قديمة
يقول الشيخ سعيد العمقي(الزواج الجماعي في منطقتنا هو سنة ولسنا أول من سنها بل سبقونا بها الأجداد طيب الله ثراهم ونحن عملنا على تجديد هذه السنة قبل حوالي سبع سنوات وهذه السنة الثامنة التي يقام فيها هذا التقليد ، والعدد المتقدم للزواج الجماعي يختلف من سنة إلى أخرى ومجموع من تم تزويجهم حوالي مائتين وستة وستين عريساً وهذه السنة لدينا عشرين عريساً ليصبح اجمالي العرسان خلال الثمان سنوات مائتين وستة وثمانين عريساً،ومؤسستنا تقوم بعمل زواجات جماعية وتقوم بعملية الدعم لما يسمى عندنا في المنطقة (حريق النار) ونقوم بالدعم في عدة مناطق إلى محافظة المهرة ومثل منطقة العيص وبعض القرى الأخرى ولكن بالنسبة لهذا العرس الجماعي خاص بمنطقتنا حضاتهم وهو تقليد سنوي تتبناه مؤسسة العمقي الخيرية الاجتماعية

مؤسسة العمقي الخيرية مؤسسة الجميع
لم تأتي فكرة إقامة هذا الزواج من فراغ فهي متوارثة عن الأجداد ونحن اتبعنا خطاهم في عمل هذه الزواجات وهذه العادة متبعة في كثير من المؤسسات الخيرية الأخرى في مناطق كثيرة بالمحافظة،والزواج ليس حكراً على أسرة معينة بل مفتوح لكل من لديه الرغبة من أبناء المنطقة من الشباب وغير الشباب ومؤسسة العمقي الخيرية الاجتماعية هي مؤسسة الجميع لأنها لا تقدم خدماتها لقبيلة بعينها،وليس هناك شروط على أي شاب يتقدم لغرض الانخراط في الزواج الجماعي وأيضاً نقبل من غير الشباب أو من يرى أن لديه الرغبة بالزواج يتقدم لأن الغرض من إقامة مثل هذه الزواجات هو محاربة العنوسة في أوساط المجتمع ونحن لا نتكفل بكل مقاضي الزواج ، فهناك أمور يتكفل بها الزوج مثل شراء ما يتم الاتفاق عليه بين المتقدم للزواج وأهل العروسة من أمور ثانوية مثل كمية الذهب المشتراه أو غيرها من الأمور الجانبية التي يتفق عليها الطرفين فدورنا يكون في إقامة أكثر الأمور المرتبطة بالمراسيم

رقصة العُرضة أبرز الرقصات
وفعاليات الزواج هي معروفة لدى أهل المنطقة مثل الزامل وغيرها من الرقصات الشعبية الأخرى،وعادةً تبدأ المراسيم من الساعة التاسعة صباحاً بالزوامل إلى قرب صلاة الجمعة بعدها تتم العقود داخل المسجد أو في الخيمة المعدة لذلك وبعد العقد تقدم وجبة الغذاء وفي العصر تقام رقصة (العُرضة) بضم العين أو ما يطلق عليه (الهادون) وتستمر (العرضة) إلى قريب المغرب ويكون كل العرسان موجودين في العرضة وهي خاصة بالرجال فقط أما النساء فلهن الرقصات الخاصة بهن وفي نفس وقت العرضة

الزواج الجماعي هو تشريف للعريس
ميزة الزواج الجماعي هو حضور جميع الناس والالتقاء بالأقارب والأصدقاء من كل مكان من الداخل والخارج،فلو تزوج شخص لوحده ما وصل عدد الناس المباركين بمثل العدد الموجود اليوم،والحضور من كافة الناس فهناك المسئولين والشيوخ وغيرهم فالزواج الجماعي عندنا يكسب المتزوج تشريف وفخر لوجود كل هؤلاء الناس في وقت واحد

وجود المحافظ بيننا تشريف لنا
يكفينا الدعم المعنوي الذي تقدمه السلطة المحلية من خلال مشاركتنا زواجنا الجماعي هذا والزواجات السابقة،ويكفينا تشريفاً وجود محافظ المحافظة الأستاذ سالم أحمد الخنبشي بيننا اليوم وهو تشريف كبير لزواجنا هذا

كما ألتقى المكلا اليوم بعدد من العرسان في الزواج الجماعي حيث التقينا بالعريس خزا عامر العمقي وهو ليس شاباً في مقتبل العمر حيث أوضح لنا بعض الأمور عن الزواج الجماعي في منطقته حضاتهم ومنطقة الأجداد شخاوي حيث قال(اللي دفعنا للانضمام للزواج الجماعي هو التسهيل المقدم من قبل جمعية العمقي الخيرية وأفضل شيء في هذا العرس هو التجمع الكبير لكل هؤلاء الناس من الأحبة والأصدقاء،والزواج هذا منذ قديم الزمان وأعادت إحياؤه مؤسسة العمقي جزاهم الله الف خير وهي عادة موروثة من الأجداد والزواج الجماعي ليس وليد اليوم بل هو منذ قديم الزمان وأنا حضرت مثل هذه الزواجات في الماضي قبل أن تظهر مرة أخرى في السنوات الأخيرة عندما كنت طفلاً قبل حوالي أربعين سنة تقريباً وزمان كانت تقام في مثل هذا الفصل وبالذات بعد الحصاد مثل ما نسميه نحن وكانت تقام في المنطقة ثلاث زيارات ومن هذه الزيارات زيارة الصروم وتستمر ثلاثة أيام وزيارة اللهادي وزيارة بن علوي وزيارة بن عديس وتستمر يوم كامل،وفي هذه الزيارات يكون التخييم وبعد يومين يقام الزواج الجماعي والزيارات تستمر حوالي سبعة أيام ثم تختتم بالزواج الجماعي كان هذا في الماضي وكل هذه العادات كانت تقام في منطقة شخاوي وهي منطقتنا القديمة من زمان الجدود أما هذه المنطقة اللي هي منطقة حضاتهم فهي منطقة حديثة تعتبر وعمرها حوالي ستة وثلاثين سنة تقريباً تأسست في السبعينيات والعرس الجماعي توقف بعد قيام الثورة حيث تغيرت الأمور وانقطعت هذه العادة وتم إعادتها في حوالي عام الفين واثنين ولها الآن تقريباً ثمان سنوات ونحن مستمرين في إقامة هذه العادة

والتقينا بالعريس عيظة مبارك العمقي وهو شاب في مقتبل العمر الذي وضح لنا كيفية تقبل شباب اليوم لهذا الزواج الجماعي في منطقتهم حيث أفاد أحبذ هذا الزواج لأنه يخفف عنا تكاليف العرس وهو شيء جيد ومرغوب فيه في منطقتنا بالنسبة للغني أو الفقير فكلنا نفضل أن نكون في هذا العرس الجماعي،وجزى الله ألف خير كل القائمين على هذه الفعالية،وزمان كان الزواج يشكل عبء على الواحد لأنه كان يقام بطريقة فردية أما الآن فهذا الزواج خفف عنا مثل هذه الأعباء وأيضاً سهل للأقارب والأصدقاء القادمين من المناطق البعيدة ومن خارج الوطن اللقاء ببعضهم البعض،فالواحد منهم بدلاً من أن يأتي عرس كل واحد لحاله مما يشكل مشقة عليه أصبح كل الناس يأتون في يوم واحد ويباركون لكل المعاريس،والشيء الجيد في هذا الزواج أن معظم الشباب يتسابقون للانضمام لمثل هذا الزواج وفي بداية الأمر كان عدد منهم متردد في الانضمام لمثل هذا الزواج أما الآن فلا أحد متردد منه أبداً بل الواحد يشعر بالفخر لأنه ليس صدقة أو إحسان بل هي عادة متوارثة منذ القدم،ويتم تحديد الزواج في هذا الشهر بسبب عودة الكثير من أبناء المنطقة والمناطق المجاورة لقضاء الإجازة مما يشكل فرصة طيبة للقاء الأحبة والأصدقاء في وقت واحد وأيضاً إغلاق المدارس مما يسهل حضور كافة الناس مع أبنائهم وأصبح هذا تقليد سنوي متبع يقام في شهر يوليو

كانت تقام كثير من الزواجات والكلام للعريس عيظة العمقي ولكن ليس بمثل هذا العدد وليست جماعية بل عدد قليل منهم ولكن لما قامت مؤسسة العمقي بإعادة هذه العادة أقبل كثير من الناس على الزواج الجماعي وبالذات في هذا الشهر شهر سبعة (يوليو) وهي مناسبة لنا لأن كل الناس تأتي إلى المنطقة لتحضر هذا الزواج بدلاً من أن يحضروا عرس هذا أو ذاك لوحدهم ويشكل بالنسبة لهم معاناة وكثير من أبناء المنطقة مغتربين

وفي مكان تجمع العرسان قبل خروجهم إلى ساحة(العُرضة)التقينا بالشيخ سالم صالح عوض عفير العمقي(شيخ قبيلة العمقي)حيث أفاد بقوله أولاً يرجع الفضل في إحياء هذا الزواج الجماعي إلى مؤسسة العمقي الخيرية جزاهم الله ألف خير والشيخ سعيد العمقي شخصية معروفة وأجداده لهم تاريخ في هذه المنطقة وجدد هذا التاريخ على يديه ومهما وصفناه أو مدحناه فهو أقل مما يستحقه،وبدا الاتفاق على تنظيم هذا الزواج من عام الفين واثنين ميلادية عبر مؤسسة العمقي الخيرية ومستمر إلى الآن وكان العدد في البداية قليل وعندنا هذه المرة حوالي عشرين عريس وأول ما قامت هذه الزواجات الجماعية ايدناها بكل قوة ورحبنا بها وهي عمل خيري من قبل ناس خيرين ونحن نتمنى أن تستمر عندنا وعند غيرنا ونحث كل مقتدر في كل مكان أن يساهم في مثل هذه المشاريع،والمؤسسة تتكفل بالكثير من أمور الزواج ومنها الوليمة والنقل وكل ما يسمونه العرسان تتكفل به الجمعية إن وصل مليون أو ألف ريال تتكفل به الجمعية وجزا الله الشيخ سعيد بن صالح ألف خير عن قبيلته وهذه كلمة شكر وليس مدحاً له لأنه غني عن المدح وهو واحد منا ومهما أعطيناه هو أقل مما يستحقه

تعتبر مؤسسة العمقي من المؤسسات الرائدة في الأعمال الخيرية رغم حداثة تأسيسها مقارنة بمؤسسات أو جمعيات أخرى فهي تأسست في 2003م وقبل الاعتراف الرسمي بها أقامة العرس الجماعي الأول في منطقة حضاتهم حيث بلغ اجمالي المبالغ المقدمة لإقامة الزواج الجماعي من الأول إلى السابع ما مجموعه ثمانية وعشرين مليون ريال يمني لعدد مائتين وستة وستين عريساً،ويرجع الفضل في إحياء الزواج الجماعي بعد أن كان نسياً منسياً إلى مؤسسة العمقي الخيرية الاجتماعية،وهي عادة اجتماعية قديمة وكانت تقام بعد انتهاء موسم زيارات الأولياء في الماضي

مشاهدات من الزواج الجماعي
ابرز المشاهدات كان عدم وجود اطلاق النار بحسب ما جرت العادة في الكثير من المناطق الريفية مما يعكس مدى وعي أبناء منطقة حضاتهم
شرب الماء يكون بالطاسة والطاسة عبارة عن قدر صغير وهي عادة متوارثة منذ القدم مازال ابناء حضاتهم متمسكين بها مما يدل على تمسكهم بالعادات والتقاليد والتغيير الذي طرأ على آنية الماء فقط فتبدلت جراب الماء أو القربة إلى برميل بلاستيكي كبير
التصافح باليد يعقبه التصافح بالأنف وهي من العادات القديمة المتبعة في منطقة حضاتهم وفي الكثير من المناطق الأخرى باتجاه محافظة المهرة
معظم السيارات الموجودة تحمل أرقام خليجية وبالذات إماراتية مما يعطي انطباعاً أن معظم أبناء المنطقة والمناطق المجاورة هم مغتربين

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم