| آخر تحديث الساعة 16:38:22

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

حضرموت وحاجتها.. للبيئة الأمنة   احمد المعاري

قريبا ستشهد حضرموت توافد الكثير من ابنائها وقدومهم من المهجر وخاصه المملكة العربية السعودية التي تم فيها مؤخرا استحداث انظمه جديده للعمل والعمال بأقصاء الاجانب عن معظم المهن والوظائف واحلال المواطنين السعوديين محلهم وهو ماي طلق عليه مصطلح السعودة وقد تم ذلك للحد من انتشار البطالة في ظل وجود فرص عمل بمقدور المواطن القيام بها والتأقلم معها مستقبلا لتصبح مهنته ومصدر دخله.
حضرموت الحالمة بالتنمية في ظل تدهور الوضع الاقتصادي العالمي والحالة الأمنية والاقتصادية التي تشهدها اليمن وما نتج عنهما من تضخم للعملة وانهيار في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الاخرى وكذلك جفاف موارد الدخل للفرد وخاصه ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على سواعدهم لتوفير ما يكفي يومهم ويسد حاجتهم ومن لا دخل لهم ويعتمدون في تسيير أمور حياتهم وسد رمقهم على تحويلات من هم في الغربة من ذويهم.
ستكتظ حضرموت بهؤلاء الذين اجبرتهم الظروف على لملمة امتعتهم وعوائلهم المنفذ الوديعة البري استعدادا للمغادرة والوصول الى اليمن التي ستفتح لهم ذراعيها رغم معاناتها واحزانها لأنها تعتبرهم ابنائها ولم تلقى عذرا من استقبالهم رغم ان منهم من غادر اريافها ومدنها من اعوام عديده ولم يطرا على باله ان هذه الساعة ستاتي ولذلك فهي بحاجه الى بيئة امنه لاستمرار الحياه ودوران عجلة التنمية وذلك بتكاتف جهود الايادي القادمة بخبراتها المتعددة وحبها للعمل والانتاج والاعتماد على النفس بعد الله في الحصول على المأكل والملبس لهم ولمن اوكلوا على امرهم مع من هم من لم يغادروها واصبحوا رمزا للصمود وعنوانا للصبر والتحدي واستطاعوا ان يعايشوا قسوة الحياه وشظف العيش في ظل اوضاع قد تكون اسواء من اليوم الذي نعيشه ويعيشه الوطن بأيمانهم وتحملهم لكل اصناف المعاناة.
ولكن البيئة الأمنة التي نحتاجها وتحتاجها حضرموت اليوم اكثر من اي وقت مضى هي الاخرى بحاجه الى توفر الامن والامان الذي بدونه لن يكون للتنمية او حتى للبقاء مكان وبغيابه لا سمح الرحمن ستتضاعف البطالة وسيسود نظام الغابة وهذا الذي لا تعشقه حضرموت منذ الازل فهي بلد الامن والسلام ومهد الحضارات المتعاقبة وستظل كذلك ان شاء الله والشاهد ان الكثير من هواة السلم من المحافظات الاخرى قد نزحوا اليها واستقر بهم المطاف في حواضرها وبواديها وساعدهم في ذلك طيبة اهلها وتعايشهم مع الجميع ونبذهم للعنف والتعصب بكل اشكاله وهي الى اليوم ترحب بكل من هو سفير للسلام وممثل ومحب للعيش الكريم من اي محافظه كانت للمشاركة في تنميتها وتطويرها مقابل احتضانها له واشراكه في ما يتمتع به ابنائها من مميزات.
وبحول الله وعزم الخيرون وهمتهم ووقوفهم صفا واحدا في محاربة من يدعي لتعكير صفو الحياة وجرها للعنف والعنهجيه والرجوع الى عصور قد نستها او تناستها خاصه وان هؤلاء العائدون قد تعودوا على نمط من العيش يسوده الهدوء وتلازمه السكينة توارثه الاحفاد عن الاجداد من ترديد مقولة يا غريب قع اديب بلهجتنا العامية فابناهم ينتابهم الخوف والهلع حتى من سماعهم أصوات الالعاب النارية في المناسبات والاعياد فكيف بما هو أعظم.
والحمد لله الذي اهداء حضرموت قياده حكيمه ممثله بالمحافظ اللواء الركن فرج سالمين البحسني حفظه الله ورعاه والوكيل الاول عمرو بن حبريش العليي ومن يقفون الى جانبهم في هرم السلطة المدنية وكذلك اهداها نخبه مخلصه يستحق كل فرد منهم ان نهديه وسام الوفاء تكريما وعرفانا لما قدمه وسيقدمه في سبيل عزتها وشموخها.
الامن هو دينمو كل تطور ومحرك كل نهضه ومطلب كل تاجر ومستثمر ويمثل السؤال الاول لكل قادم يريد ان يشاركنا في بناء الوطن والارتقاء به للوصول الى ما نحلم وتحلم به حضرموت فمتى ما توفر ستزدهر المكلا وتزغرد الشحر لتعانقها سيئون طربا بذلك وسيعم الاستقرار والنماء كل ربوعها وكفاها وكفانا فقد للابتهاج.
ان قدوم الاف المغتربين القادمون بحاجه الى المزيد من المنشئات والمرافق الخدمية من مدارس ومستشفيات ودور سكنيه ومواصلات وغيرها وهذا تحدي سنواجه وتواجهه حضرموت بكل استبسال رغم انه يحتاج الى مضاعفة الجهود وشحذ الهمم من قبل الجميع وهم كذاك بحاجه الى مساعدتهم وتشجعهم على الاستثمار او حتى تأسيس اعمال دخلها يكفي لإعالة اسرهم بتوفير الامن والامان اولا وممكن ان تكون مساعدتهم بالإعفاءات الجمركية لمعداتهم او ما يلزم لعملهم هنا من ادوات وغيرها وكذلك بالدخول معهم في شراكات تكامليه قطبيها الخبرة والمال للاندماج والتكيف مع الواقع ومعايشته ولربما تكون ما نحسبها ضاره هي النافعة. وعلينا ان نساهم في تعديل نظرتهم المشبعة بالأفكار الخاطئة والدعايات الهدامة عن طريقة الحياة وسبل النجاح في حضرموت واختلافها عن غيرها من مدن العالم ومن هنا نؤكد لهم بان النجاح في العمل لا يخضع لمبدأ اختلاف الاقطار وحيثما وجد العمل فان اساس نجاحه هو التقوى ودرب تطوره الاستقامة ووقوده الجهد المتواصل وعدم الياس.
والتجارة لا تختلف باختلاف الاوطان وربما يكون نصيبك بارضا غير الارض التي تعتقد ان وداعك لها سيكون نهاية املك في الوصول لما رسمته وسعيت له سابقا.
فخلال زيارتي الأخيرة للمحافظات الشمالية كنت شاهد عيان على ما تنعم به حضرموت اليوم من امن وامان واستقرار غذائي وتمويني وحركه للبواخر والسفن في موانيها ومراسيها المختلفة.
فنحن محسودون على كل ذلك وعلينا المحافظة عليه وعدم التفريط فيه وراء الدعايات الإعلامية الزائفة او تصديق من يعتقد بلن القوة هي الوسيلة للكسب والثراء فالنقم تزيل النعم والانجرار خلف الاوهام يورث الماسي والويلات.
وعليه فان ازدهار حضرموت ورفعتها هي مسؤولية كل من نشى فيها وكل من وطأة قدمه ترابها واستمتع بخيرها فلابد ان نكون كلنا امن لكي يظل بيتنا امن وبيئتنا مستقرة وامنه ليعمل الكل في اطمئنان ونصل معا بحضرموت الى بر الامان.

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2018
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم