| آخر تحديث الساعة 16:38:22

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

ممنوع على الحضارم!   صلاح مبارك

في كل لقاء قيادات الدولة والحكومة برجالات وبيوتات المال والأعمال والتجارة في حضرموت يتم توجيه الدعوة لهم - لحد التوسل - للإستثمار والدخول في مشاريع اسثمارية واقتصادية تخدم عملية التنمية وتؤمّن فرص العمل .. ولكن عندما يأتي وقت الجد والإنجاز تزرع الأشواك ،  وتوضع العثرات والعراقيل..
وهذا في العموم ليس مقياس على جميع المستثمرين ، بل مفصلا على المستثمرين الحضارمة والرأسمالي الحضرمي على وجه الخصوص.. فبإمكان هؤلاء  أن يستثمروا أموالهم في مطعم بروست أو فندقا أو سوبر ماركت.. لكن أن يتجاوزوا الخطوط ويقفزوا بأحلامهم إلى  مشاريع استراتيجية كبيرة كالموانئ والصناعات الثقيلة مثلا  فهذا هو المحظور في عقلية الشموليين الجدد  الذين نصبوا أنفسهم بالصوت العالي ومرزاحة المهرجانات أوصياء على حضرموت وقرارها..
فلماذا كل هذا الخوف ؟ وما هي دوافعه ومبرراته.. أليس الحق  للمستثمرين الحضارم أن يستثمروا أموالهم في محافظتهم وفي ما ينفعهم وأهلهم ومجتمعهم.
نتسأل هنا ما الذي أزعج هؤلاء "الأوصياء" من مؤسسة تجارية واستثمارية حضرمية تعتزم إقامة مشروع استثماري  "ميناء لتصدير واستيراد مواد البناء" في منطقة بروم عبارة عن لسان بحري،  وهو المشروع الحيوي - القديم الجديد- لمؤسسة بن مالك للتجارة والمقاولات الذي لم يكن وليد اليوم بل منذ عام 2004 وتحصلت على تراخيص تنفيذه من وزارة النقل ومباركة السلطة المحلية حينها .. ثم شرعت في القيام  بإعداد دراساته الفنية والإنشائية ودراسة الجدوى له والبدء بأعماله الميدانية .
وهذا المشروع انموذج حي وشاهد لمعاناة المستثمرين الحضارمة ، وهو يحكي قصة طويلة من حزم عراقيل وتثبيطات  بحيل متنوعة هدفها ؤاد أي مشروع استثماري إستراتيجي حقيقي يعم  منفعته وخيره على حضرموت والمنطقة بمعنى "ممنوع على الحضارم" ..
ولكي لا نبعد كثيرا فلنضرب في ذلك مثلا  بمشروع اللسان البحري - الذي نحن بذكره - عندما حاول المتنفذون في النظام السابق مرات عديدة  من إستحضار شروط التعجيز  بدخولهم في شراكة مع ممولوه  مقابل توفير الحماية،  وهو الأمر الذي قوبل بالرفض التام وعدم الخضوع له وباتت مساعيهم "الغبرة" بالفشل على الرغم من سلطتهم وجبروتهم وتهديداتهم وضغوطاتهم ، ولم يزيد المستثمرون الحضارم الذين دفعوا من حر مالهم الملايين الدولارات  إلا تمسكا بحقهم في المشروع حتى جاء وزير النقل السابق مراد الحالمي ليعلن في لقاء مشهود مع منتسبي غرفة تجارة وصناعة حضرموت ورجال المال والأعمال والبيوتات التجارية الحضرمية ترحب وزارته وتشجيعها للقطاع الخاص بالاستثمار في قطاع وخدمات الموانئ وتوجه الحكومة للإنفتاح في هذا المجال بهدف تطوير  هذه الخدمات والدفع بعجلة التنمية والاستثمار وبالتالي رفد المحافظة لموارد جديدة ومتعددة وتشغيل الأيدي العاملة  ، وبالفعل ابدي الوزير الحالمي ومعه مؤسسة موانئ البحر العربي تعاونا ورغبة في تحديد إطار التفاهم مع المستثمرين لإنجاز هذا المشروع الحيوي  بما يكفل تشجيع تصدير المنتجات المحلية ويحقق انتعاشا اقتصاديا للمنطقة ..
وعود على ذي بدء فنقول لو كانت مؤسسة بن مالك تعود ملكيتها إلى مستثمرين من الغرباء لن نسمع للغبران صوتا ولن يتجرأوا على هذا التطاول .. فحضرموت كانت ولا زالت تزعجهم .. وستظل كذلك.. فما بالك  إذا الموضوع يتعلق بتنمية وبناء ومستقبل..

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2018
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم