| آخر تحديث الساعة 22:52:45

مركـــز الأخبــار

حضرموت وتمازج البروليتاريا والرأسمالية   محمد بالفخر

أيام قلائل تفصلنا عن انعقاد مؤتمر حضرموت الجامع وتأتي أهمية المؤتمر بالنسبة لحضرموت بعد مضي نصف قرن من التيه الذي لحق بالوطن الحضرمي والهوية الحضرمية المفقودة تم جذب حضرموت في غفلة من أبنائها ودون موافقتهم الى مربعات أخرى أصبحت حضرموت مجرد محافظة تحمل الرقم 5 بفعل السيطرة البروليتارية وموجهاتها الثورية العجيبة .
ورضي الشعب للأسف بهذه التبعية ولم يحرك ساكنا
وبقيت حضرموت  كمحافظة مهمشة تعاني من قلة المشاريع للبنى التحتية والتي ممكن ان نطلق عليها مصطلح الاستراتيجية فلم نرى الا المشاريع ذات الطابع السفري التي تهاوت مع ضربات سيول الشتاء وصارت اثرا بعد عين على الرغم ان حضرموت بإنتاجها النفطي تغطي ما يقارب 75% من ميزانية الجمهورية اليمنية
وبقيت الأجيال الحضرمية مع صدى اغنية مطرب حضرموت محمد جمعه خان رحمه الله منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي  ( يا حضرموت افرحي بترولنا با يجي الفقر ولّى وراح واحيي الليالي الملاح )
وطبعا أحيت الليالي الملاح ببشير الخير فزفته عريسا في انتخابات العام 2006 م على حساب ابنها الهمام أبا تمام رحمة الله عليه  بحضور نخبها ورموزها السياسية والاجتماعية والقبلية قاطبة .
وبعدها بسنتين حاولت نخبة من أبناء حضرموت ولي الشرف انني كنت أحدهم إقامة ملتقى حضرموت التضامني وعقد مؤتمرا لجمع كلمة حضرموت للمطالبة بحقوقها وانتزاعها سلميا فلم يتجاوب معنا الكثير للأسف الشديد فهيمنة بشير الخير وحبال وصله ممدودة،
فكان المنع حازما ويحمل في طياته التهديد في ليلة الانعقاد من قبل السلطة المحلية
وقد كان لي مقال نُشِرَ في صحيفة ( الأيام الغراء) حول هذا الملتقى ومنعه بعنوان ( لماذا حضرموت ؟! )
ومضت الأيام وكانت ثورة الحادي عشر من فبراير التي اسقطت حكم الزعيم في صنعاء واجتهد الفريق الحضرمي في مؤتمر الحوار للخروج بمشروع الأقاليم الستة في اليمن الاتحادي الجديد واهمها كمكتسب سياسي مرحلي لحضرموت هو اقليم حضرموت رغم التجاذبات والمناكفات السياسية والعراقيل التي حاول البعض وضعها في سبيل عدم انجاح المشروع وما مشروع الانقلاب الذي قاده التحالف العفاشي الحوثي الا لإسقاط كافة مخرجات الحوار ومنها مشروع الأقاليم الستة .
في العام الماضي شكلت لجنة تحضيرية تدعو لعقد مؤتمر جامع لأبناء حضرموت شابها الكثير من عدم التوافق وشكلت على الأثر لجنة تحت مسمى تصحيح المسار وتأجل الانعقاد ولم يتم التوافق بين الطرفين
وبغض النظر على النوايا والتوجهات لهذه اللجنة او تلك الا ان انعقاد المؤتمر هو مطلب يجمع عليه معظم أبناء حضرموت في الوطن او في المهجر
الجديد في الأمر انه تم نشر قائمة باللجنة التحضيرية تضم 161 عضوا وتلتها قائمة أخرى تضم 52 عضوا تحت مسمى الهيئة الاستشارية والتي ضمت بين جنباتها قائمة كبيرة من اثرياء المملكة من ذوي الأصول الحضرمية وممن يصنفون بالمليارديرات (ربنا يزيدهم من فضله) وهم في غالبهم وسطي التوجه الفكري او قد يحسب بعضهم على السلفية الإسلامية وهم في الغالب بعيدين عن النشاط السياسي وقد تم ابعاد بعض موظفيهم لشبهة الانتماء أو العمل السياسي. وضمت القائمة عددا آخر من القيادات الحضرمية المحسوبة على نظرية الاشتراكية العلمية المستمدة من تعاليم  لينين وماركس وانجلز وقد طبقوها حرفيا في مطلع سبعينيات القرن الماضي فكانت النتيجة كارثية .
السؤال هنا كيف سيتم التوافق بين الفريقين ام أن الحرب الباردة قد انتهت وبدأ عصر جديد من التمازج بين طبقة البرولتاريا و البرجوازيين ؟!.
نأمل ان يخرج المؤتمر بنتائج تخدم مصلحة حضرموت وان تنتج لنا هذه التوليفة الاستشارية او القيادية  مخرجات يستفيد منها في نهاية المطاف الوطن والمواطن لتعود حضرموت الخير اسما لامعا تتجدد به الآمال لتصبح حقيقة على ارض الواقع .

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم