| آخر تحديث الساعة 15:35:58

مركـــز الأخبــار

عمر عبدالله باجبير وابنه عوض ودعمر 4/2/2017  

بقلم غالب الحامد
عمر عبدا لله باجبير ..سلاماتٌ...قائماتٌ..مؤمناتٌ. تلك الكلمات كان يرددها مع الحركة الراقصة من باب الفكاهة والمرح..مع تراقص العمامة على الراس ذو القامه العملاقة .لإدخال الفرحه والبهجة لدى الاطفال,الذين عادة مايتعرضون له بالشارع.
عاش بسيئون ومات ودفن بها كان يسكن ساحة الروضة امام بيت هود بن احمد سابقا وساحة ال الحامد,على امتداد شارع الجنيز.,تلك الساحة يتصف اهلها بصفاء السريرة .والتكافل فيما بينهم.وتكتظ بهاء بيوت ال باجبير,وكانوا نعم الجيره,ونعم الاهل ومن هؤلاء,مسلم باجبير,عبد بن كرامه,ال حمادو,ال دبش,عبد مسلم,ال يسلم حسن ال قحقوح.وغيرهم
رغم كونه من عائلة ال باجبير وهي عائلة كبيرة استمدت شهرتها من حرفتها دباغة وصناعة الجلود وهي من الحرف القديمه عبر التاريخ (تربطنا بهم علاقة قديمة لا ادري طبيعتها) ,إلا انه عمل مشِرِّكْ (من كبارات المَشَاركه  والمشِرِّكْ هو مفرد الذباح اوالجزار)مشهوراً بسيئون (مذبحة سيئون)., اشار اليه المستشرق المشهور الدكتور البريطاني روبرت سار جنت بالطبعة الاولى من كتابه قصائد شعبية من حضرموت ,بقصيدة فكاهية للمرحوم الشاعر محمد بانقيل عنوانها تِفَال عمر عبدالله.(التفال مصنوع من الخوص ويوضع عليه اللحم عند عرضه للبيع)
تمكن من التوفيق بين عمله كجزار (ذبّاح) وتلقيه العلم في زاوية الحبيب العلامة محمد بن هادي السقاف ..مصنع الرجال (تتلمذ ونهل من علمها الاديب صالح بن علي الحامد و الاديب محمد المساوى والأديب باكثير ).وكان حريصا كل الحرص على حضور تلك الجلسات بما لايتعارض مع عمله وقد نال حب وتقدير الحبيب محمد بن هادي واهتمامه به ,كما هو معروف عن الحبيب حبّه واعتنائه بمثل هولاء الاشخاص,بل تفضيلهم على الاثرياء..وقالها صالح الحامد شعرا في وصف الحبيب محمد بن هادي قائلا(( رفض الدنى حتى استوى في عينه & الترّف الغني وكل اشعث اغبرا)) 
من خلال تواجده هناك استوعب الكثير من العلوم الفقهية والنحوية كان حريصا على حضور قراءة البخاري السنويه وقد رويت له الكثير من المواقف كان يقف فيها مصححا لأخطاء فقهية ونحوية يقع فيها البعض بجلسات علمية دينيه وكان الكثير يستغربون من هذا الجزار(الذبّاح) وتفقهه في تلك العلوم والجرأة والصراحة التي يتميز بها,وقيل انه كان ذات يوم مارا بجانب بيت الحامد وعلى مقربة من الغرفة (الطويله)التي يقام بها مجلسا ادبيا , 
فسمع احد طلبة العلم يقرا بطريقة كثيرة اللغط  فصاح  عمر عبدالله بصوت عالي لاتلحن لاتلحن ( أي لاتغلط في نطق الكلمات بإعراب خاطئ) .وكانت له مكتبة دينية بمرافيع (رفوف) بيته.
له ولدان وبنتان هما عوض الله يرحمه(ود عمر)   ومحمد الله يحفظه ويطيل عمره  (بوحسن له من الاولاد والبنات)وهو زميل وصديق لنا مع علي سالم الحامد,واحمد علوي كريسان,يسلم عبدهود,عباس محروس,ابراهيم تومه.جمال الحامد .
عوض (ود عمر) وهو الابن الاكبر تلك كانت شهرته يقول شعرا جميلا شعرا شعبيا يتلقاه الناس ويردده الكبار قبل الصغار ,لخفة روح تلك الكلمات وبساطتها.
وذلك في مناسبات مختلفة , وكان كثير العتب على الانظمة السياسية ومشجّعا لنادي احقاف سيئون الرياضي,قصائده كان يكتبها له الاستاذ الشاعر محمد صالح الحامد بدفتر كان (وادعمر) يحافظ عليه في فتره من حياته.له كلمات قالها في مناسبات مختلفة مثلا عند قدوم فريق كوكب الشحر الرياضي الى سيئون لأول مرّه وهو في اوجّ عصره الكروي إلا انه لم يتمكن من هزيمة الاحقاف,وكان تواجده بسيئون كان عبارة عن رهان بين اثنين من محبي الفريقين.
فغرّد (وادعمر) منتشياً فرحا قائلا ((قد قلتلك يا الكوكب لا تباري الاحقاف## شف معهم بو انور وعلوي وسقاف# ومعهم حسين حامد كما الديك النقّاف.)) فتلاقفتها الحناجر صغارا وكبارا ورددوها باعتبار نتيجة التعادل بالمباراة نصرا.
وله في الرياضة ايضا عند اخذ الكاس من قبل الاحقاف على وسطى سيئون, بعد تنافس شديد وتكافؤ بين الفريقين((الكاس مع الاحقاف ولعاد نفع سقاف)) وكانت لتلك الكلمات المغناة الحان جميله سهلة.لقد القي القبض على( وادعمر) من قبل قائد الشرطة الكثيرية المرحوم عوض الريدي, بتهمة الكتابه على جدران جامع سيئون شعارات ضد السلطة وكان (وادعمر) ينفيها فقال كلماته المشهورة وهو في السجن (( كِلمه من الريدي وحبست وادعمر...لا اسرق ولا اتخمر ولا اكتب بالسِتَر..فرعون قد واللى والريدي اشر)ومن كلماته ايضا ((مابنسى سقيفة الحبشي..كشفنا سرك المخفي)...وقصيدة .. ياسدّة البرميل...وأخرى مطلعها (اخوك يا حامد جنة في الخلد)..واخرى يقول ((كأنك بيجو بين التكاسي للكراء ..وردك الرحمن للبيع والشراء)) وهناك قصيدة قالها في يوم صيف حار قال فيها (( انبحي ياكلاب ...لا مطر ولا سحاب ..بل على ابوك العذاب ))وهناك الكثير وقد يكون الافضل..وفي الاخير من ايامه كان يحرض الاطفال على ترديد جملة مغناة ((قولوا ماهو على عوض)) ورغم ماقيل عنه إلا ان عوض (وادعمر) لديه من الخطوط الحمراء الكثير خاصة فيما يتعلق بأسرته واهله وجيرانه. لم يتزوج وقد نال منه المرض حتى وفاته ..رحم الله عمر عبدالله وابنه عوض واسكنهم فسيح جناته.ولنا في محمد وابنائه خير خلف...لخير سلف...وفقهم الله بما يحبه ويرضاه.

الأب عمر عبدالله باجبير


تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم