| آخر تحديث الساعة 19:38:9

مركـــز الأخبــار

بالرغم من دخول الحرب عامها الثالت اقبال المتضررين من مناطق النزاع فى انعاش الحركة السياحية لسيئون 2/15/2017   سيئون "المكلا اليوم" سند بايعشوت

مطار سيئون الدولي يستقبل لاول مره فى تاريخه 540 من المسافرين المغادرين والواصلين عبر 6 رحلات جوية
في بلد يرزح تحت طائلة أزمات ناجمة عن حرب مدمرة دخلت عامها الثالث، تبزر أسماء مدن قليلة تنعم بالأمن والطمأنينة، منها مدينة واحدة تعيش في أتون حراكاً اقتصادياً وتجارياً لافتاً، يحسدها عليه الجميع، لاسيما زوارها من المناطق البعيدة والمحافظات في شمال الوطن من وقع عليهم اختيارها للسفر بعد إغلاق مطار صنعاء الدولي.
إنها مدينة سيئون بوادي حضرموت، التي بعثت فيها الروح مجدداً، الرحلات الجوية التي تنطلق أو تهبط في مدرج مطار المدينة الدولي، حتى باتت بمثابة المحطة المفضلة للمئات إن لم يكن الالاف الذين يقصدونها إما لمغادرة الوطن أو العودة إلى أحضانه بعد رحلة سفر مكلفة ومضنية في ان معاً.
منصة انطلاق
اختيار المسافرين لسيئون كمنصة انطلاق إلى العالم الخارجي أو نقطة عبور للداخل الذي قطعت أوصاله الحرب، إما بالدمار الذي أصاب شبكة الطرقات، أو بكثرة نقاط التفتيش المستفزة لغالبية الركاب، له ما يبرر، فالمدينة عرف أهلها بجنوحهم للسلم وتمسكهم بمظاهر الحياة المدنية، ومن ينزل في سيئون سيدرك أي سجايا أصيلة يتمتع بها الناس هنا، حيث لا تمييز ولا تفرقة في التعامل مع الغريب أو القريب؛ فالكل سواسيه.
في حضرة الاله سين
بات مألوفاً أن تجد المسافر إلى سيئون أو من يغادرها خصوصا من أبناء شمال الوطن المتضررين فى مناطق النزاع يفضلون قضاء أيام في المدينة، يستنشقون فيها الهواء النقي الخال من البارود ورائحة المتفجرات، وينعمون بالهدوء بعيداً عن صوت دوي المدافع أو انشطار القنابل وسقوط الصواريخ، يتجولون في أسواقها لشراء قطع من المشغولات اليدوية أو الحرفية التي ازدهرت وتضاعفت مشترياتها، يطوفون في مواقعها الأثرية ويرتادون متحف سيئون، يحاولون فهم خربشات ومنمنمات تاريخية للحضارة اليمنية التي زرعت على جدرانه لقراءة الحاضر ورسم المستقبل، وأن عجزوا قد يكتفوا بالتقاط الصور في جناح معبد الاله سين، متمنيين أن تطئ أقدامهم مستوطنة ريبون في غرب حضرموت، للتعبير عن شغفهم بتاريخ بلادهم، إنه تجسيد لحب الوطن كما قال زائر من أبناء البيضاء، محاولة مستميته للتشبت بالحضارة اليمنية أو ما بقى من إطلالها جراء الدمار الذي ألم بأرثها الإنساني في زمن الحرب.
تجربة ناجحة
المزايا التي تتمتع بها سيئون جغرافياً واقتصادياً وتاريخياً واجتماعياً، تضافرت فيما بينها، وانصهرت مع تجربة تفعيل مطار المدينة الذي بات بمثابة شريان حياة لحضرموت واليمن ككل، في ظل استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي منذ ثمانية أشهر، ومطار المكلا منذ عامين، وتفوقه من حيث تنظيم الملاحة الجوية واستقرار الرحلات على مطار عدن الدولي، فكان من الطبيعي أن تزدحم الفنادق بالمسافرين، لدرجة شجعت مستثمرين على افتتاح فنادق جديدة لاستيعاب الأفواج البشرية القادمة مع توسيع نطاق الرحلات الجوية ودخول شركات خاصة على خط التسفير من مطار سيئون الدولي الذي شهد اليوم الأربعاء، استقبال ومغادرة 540 مسافراً من مختلف محافظات الجمهورية عبر 6 رحلات جوية قادمة ومغادرة من وإلى مطار القاهرة والأردن ونيروبي على متن طيران اليمنية والإفريقية "أكس برس"، حسبما ما أفاد مدير عام مطار سيئون الدولي مهندس طيران، حسن فرج الكثيري لموقع المكلااليوم .
نقلات نوعية
الأخير، قال إن المطار كان على موعد أيضاً مع استقبال رحلة لطيران السعيدة، اليوم، قادمة من الخرطوم، لكن الرحلة تأجلت في اللحظات الأخيرة، مؤكداً بأن المطار مقبل على نقلات نوعية إضافية على صعيد الرحلات الجوية أو الخدمات اللوجستية المقدمة للمسافرين داخل المطار، الذي افتتح مؤخراً خط جديد إلى البحرين على متن طيران السعيدة، بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً.
حديث الكثيري حمل في طياته تطمينات حول مستقبل المطار واستمراريه فاعليته في تنشيط دورة الحياة في سيئون والمدن المجاور وفي مقدمتها شبام وتريم، شريطة الحفاظ على استتاب الأمن في وادي حضرموت والمحافظة ككل.










تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم