| آخر تحديث الساعة 17:7:44

بتكلفة 483 مليون ريال.. محافظ حضرموت يوقع اتفاقية إعادة تأهيل طريق عقبة عبدالله غريب محافظ حضرموت يوجه بتشكيل لجنة لتقييم ومراجعة الوضع القانوني والفني لبعض المشاريع الاستثمارية وكيل أول حضرموت يرأس اجتماعًا بشأن تصفية حوض ميناء الشحر السمكي الشحر تزف 120 عريس وعروسة في مباهج الزواج الجماعي الخيري السنوي الـ"21" محافظ حضرموت يلتقي قيادة السلطة المحلية لمديريات الوادي والصحراء عملية نوعية لقوات النخبة في الضليعة تسفر عن القبض على ثلاثة من العناصر الإرهابية المشاركة في هجمات معسكر دوعن الأخيرة محافظ حضرموت يصدر أربعة قرارات بتكليف مدير عام لمكتبه ومديرا للسكرتارية وسكرتيراً صحفياً ومستشار للمحافظ للشئون الفنية إجتماع بتربية حضرموت الساحل يناقش آلية عمل اللجان في كونترول تصحيح دفاتر الاختبارات مجلس الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة حضرموت يعقد اجتماع لمناقشة قضايا الدراسات العليا بالجامعة تحت شعار "رسول الله منهجه يوحدنا": افتتاح معرض السيرة النبوية بسيئون

مركـــز الأخبــار

مفردات خارج القاموس   م . محمد ناصر بن علي جابر

الرأي التشخيصي هو أصوب الآراء، وغريزته أندر الغرائز في تداخلات الوسط الإنساني وتصوراته، وفي تداولات الحدث السياسي وتداعياته، هذا الرأي التحليلي الإصلاحي مفقود من مسرح النزاعات التعسفية الطاحنة بين مختلف الأقطاب السياسية والمجتمعية في حضرموت، وما تنتهجه الأطراف من سياسة تعويم النزاع، والهروب من مداورة أسبابه، وتجلية النقاط السوداء الحائلة دون وحدة العمل الوطني، والمرور الآمن إلى السيطرة المدنية، أو ما يسميه رالف غولدمان ( من الحرب إلى سياسة الأحزاب ) ، فهي سياسة تكره التخصيص والتصوير الكاشف للقضايا وتميل إلى الفجور في الاختلاف وتغليب التصريحات الإعلامية والصحفية المطنطنة على مبدأ الحوار والتقارب وتطويق الخلاف، رغم أننا نلتقي في موحدات عدة؛ اللغة والقومية والدين والثقافة والأعراف والأحلاف بل إننا نتشابه حد التماثل والتطابق ..
هنا مؤتمر حضرموت وهناك تصحيح المسار، كلاهما في شغل مضنٍ، وحراك لا يفتر نحو إجهاض الآخر، وضبط إخفاقاته وتجاوزاته، وتجريم ممارساته ومقرراته، لقد اخترتم جميعا الطريق الخطأ، والمسلك الوعر، وأغرقتم زورق المواطن الحالم بشاطئ الأمان، المؤمل أن يرى ميلاد عهدٍ مجيد يقتل آخر الأحزان والحروب والفاسدين، إنَّها مشكلة الأفهام المقفلة، والمدارك القاصرة، والأهداف الأحادية التي انتقلت ككريات الدم البيضاء تفصل بين القلوب والنوايا والأفراد وترسم الحواجز الحمراء بين شركاء الحاضر والمصير ..
تتابع العديد من كتاباتهم المحبَّرة، فتجدها رقراقة براقة، ناطقة بهجائية الياء، مدينة بالولاء للوطن والإقرار بوحدانية الانتماء له، وكأنَّهم حواريو أوجلان يواجه سجَّانه : ( لو أعطتنا تركيا فرصة لأثبتنا أننا نحبها ). لقد منحتكم حضرموت فرصة لتثبتوا حبكم لها، وتفسروا قصائد الوله فيها وأغاني العشق العامري لها، لماذا تراجع كل شيء ؟ لماذا تكشف ولاؤكم عن نزعة عدائية، وشخصنة مقيتة، وذاتية جامدة ؟ مؤسسات وهيئات تعمل بحس فرد؛ التملك والاستعلاء والجمود وتخوين الغير وفوقية النقد والقرار .. الخ
تصنعون الحواجز والفواصل، وتقيمون الحدود بينكما كمملكتين بربريتين لا لغة بينهما غير الرصاص المصبوب، ولا صوت لهما إلى طبول التسفيه والتخوين والتجريم .. لم هذا الهجوم الناسف والمدمر ؟ ولم هذا الدفاع الإقليمي الذي لا طائل منه ؟. لقد وجد الرعاة الصرب قبل عقود لغة للتواصل والتحدث على بعد المسافات بينهم، حيث يغمد أحدهم سكينه في الأرض ويظل يدق بقطعة من الحجر على المقبض الخشبي، وفي ذات اللحظة راعٍ آخر فعل نفس الشيء، ويتلقى الطرقات التي انتقلت عبر الأرض إلى سكينه .. وأنتم حتى هذه اللحظة عاجزون عن اختراع وصلة، أو بناء جسر تتوحد به الرؤى، وتتبادل الأفكار مواقعها، على الرغم من وفرة الوسائط والأدوات والتقنيات، ولكنها في نظرهم ليست إلا لكسب الأمجاد الشخصية، والكراسي السيادية، وأحيانا للتباكي على الواقع ومرارات العيش فيه( عنزنا مريض أما المرعى فأخضر .. )
أكثر الأفكار وضوحا ليست واضحة لدى كل الناس، لذلك لا يمكن الاتفاق على مضمون واحد، أو فهم واحد، أو نمط واحد، ولكن من الممكن أن نعمل كفريق واحد، تشوي الأرض قدميه فلا يتوقف، وتنتصب الشمس على رأسه فيزداد عزما وانتصابا، يدفعه حرصه وتوجهه دوافعه نحو تحقيق المصلحة العليا للوطن، والسهر في الحفاظ على تلك المكتسبات والذود عنها،  كذلك تفعل الأسماك؛ تسير معا في اتجاه واحد دون أن تعرف بعضها البعض، أو تكون من فصيلة واحدة، ولكن الوجود معا صمام الأمان لها من المخاطر المزروعة على الطريق، والآفات المتأهبة للانقضاض عليها ..
باسم كل حضرمي أدعوكم وأتوسل إليكم .. كفى !
كتفا إلى كتف لنتلاصق لا لنتعارك ..
يدا بيد لنبني لا لنهدم ..
فكرا إلى فكر لنسمو معا لا لنتسامى ..

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم