| آخر تحديث الساعة 11:26:11

مركـــز الأخبــار

غزّة .. سؤال العدو 1/14/2009   المكلا اليوم / كتب : صالح حسين الفردي

يبدو أن العرب من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر قد فقدوا منذ زمن بعيد بوصلة التوجيه الصحيح في دهاليز السياسة العالمية وعلم الاستراتيجيات العسكرية الذي يركن إليه الغرب الامبريالي في تعامله منذ بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تأخذ دفة بوصلة المصالح الغربية الاستعمارية الجديدة


بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ، وتقسيم العالم إلى شطرين متساويين وفق قواعد الصراع الكوني الجديد ، بين منظومة شرقية شيوعية قادها – وقتئذ – الاتحاد السوفيتي ، ومنظومة غربية رأسمالية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية
بين هاتين المنظومتين توزّع العرب ، ولم يجدوا جواباً استراتيجياً يحدد العدو من الصديق كأبسط معرفة في علم الاستراتيجيات العسكرية ، الذي من خلاله يتم إعداد الأمة واستعدادها لمواجهته وحصاره وصولاً إلى القضاء عليه في مراحل لاحقة ، هذا السؤال مازال قابعاً في ركن قصي من عالم العرب – اليوم – يحاولون إعادة إنتاجه وفق مصالح آنية ليس لها علاقة بضمير الأمة العربية التي نجحت قياداتها المنضوية ضمن المشروع (الصهيو أمريكي) أن تخترع لها منذ ستينيات القرن الماضي أعداء وهميين ليس في مصلحة الشعوب العربية وقضاياهم المصيرية أن تجعلهم في خانة الأعداء المتربصين بهم ، في حين العدو الحقيقي رابض على بعد خطوات ويمارس دوره العدائي في وضح النهار دون أن يُشار إليه ويوضع في دائرة حمراء فاقعة اللون ، هذه اللعبة التي نجحت بعض الأنظمة العربية أن تسوقها في مراحل سابقة لم تستطع – اليوم – وغزة تقاوم رغم الجراح ، في مشهد أسطوري لم يعرفه التاريخ الإنساني مذ عرف الحروب والغزو ومقاومة المحتلين الغزاة ، رقعة جغرافية ليس لها منافذ تقاوم أعتى آلة حربية في الشرق الأوسط ، تقف الجيوش العربية مجتمعة عاجزة عن مواجهتها ، نجحت هذه الرقعة التي لا تمتلك امتيازات لوجوستية أو طبوغرافية تساعدها على المواجهة والصمود والتحدي والردع ، استطاعت بما تحمله من إيمان حقيقي وإرادة صلبة وتحديد للعدو وفرز دقيق للصديق والمتواطئ أو المشارك في الغزو أن تقلب قواعد اللعبة وأجندة الصراع وتكتيكات الحرب والمواجهة في زمن التخاذل والخنوع والانكسار المهين لأمة العرب ، واستطاعت مجموعة الفصائل الفلسطينية المقاومة الإجابة عن السؤال العصي على قيادات بعض الأنظمة العربية التي رهنت بقاءها بذلك المشروع ، قديماً وحديثاً، وقد جاءت معركة المجد والكرامة العربية والإسلامية (غزّة) لتعطي الفرصة الأخيرة لها لتشير دون مواربة أو استحياء إلى عدوها وعدو الأمة العربية والإسلامية وتنطلق في مشروع آن لها أن تعي أنه المصير المشترك للعرب من المحيط الهادر حتى الخليج الثائر، اليوم وغدا وبعد غد

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

الاصيل Jan 1 1900 12:00AM()

نحي الروح العروبية عند الكاتب والقراءة الواعية للمشهد العربي الردي

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم