| آخر تحديث الساعة 15:28:14

مركـــز الأخبــار

باتقع...... سهالة ياعوض 6/26/2008   المكلا اليوم / محمد باجنيد

حينما عاد (كرامة) الذي قارب عمره التسعين عاما إلى ماليزيا، حيث يقيم هناك منذ خمسة وستين عاما قادما من حضرموت في أعقاب زيارة إلى مسقط رأسه استمرت ثلاثة أشهر


التقاه أحفاده في مطار (كوالا لمبور) الأنيق، ومن كرم الصدف أن منفذ المطار الجميل شركة عملاقة مالكها من أصول حضرمية مهاجرة
في المطار الآسيوي لم يكن الحديث بين الشيخ الوقور (كرامة) وحفيده غير حضرموت.. كانت حاضرة في ذكريات الرجل المسن وقلبه وعقله وحاضره في خيال وأحلام وآمال الجيل الثالث من المهاجرين الحضارمة الذين يمثلهم الحفيد الأول الشاب (عوض) .. وكان هذا الحوار في السيارة وهم في طريقهم إلى المنزل
عوض : كيف البلاد يقصد حضرموت
كرامة : في 17 ألف نعمة 
عوض : اذكر واحدة من هذه النعم 
كرامة : كثير .. كثير والحمدلله .. (أقول أيش وأخلي أيش) يابني لا أدري من أين أبدأ .. من كثرة النعم والحمدلله .. مثلا الوحدة تحققت
عوض : الوحدة عمرها 18 عاما ولا يمكن الحديث عنها كمنجز بعد هذا العمر، فهي قائمة -ولاخوف عليها-. وفي رد استباقي قال عوض- الذي تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد البريطانية، وحصل على عدة دورات في مجال تخصصه (الهندسة الصناعية) في اليابان وكندا وسويسرا: لاتقل لي أن الذي لاماضي له بلا حاضر، ولاتذكرني بأصل العرب وبسيف بن ذيزن وميناء عدن ومحمد جمعة خان.. حدثني عن الحاضر كي نقرأ المستقبل 
زار عوض اليمن قبل أقل من ثلاثة أعوام وشاهد مدينة المكلا التي لايمكن مقارنتها بمدن عصرية أخرى رآها، المكلا مختلفة ومتخلفة أيضا في كل شيء عن مدن شاهدها!! لذلك بحث عن أجوبة محددة ينظر من خلالها إلى المستقبل، ولما لم يجد إجابات مباشرة على أسئلته أدار الحوار مع (جده) بطريقة مختلفة
عوض : هل مازال موظفو الإدارات الحكومية غير منضبطين في الحضور والانصراف
كرامة : غالبية المكاتب ضيقة وصغيرة وعدد الموظفين كبير لهذا يحضر بعضهم بعد التاسعة صباحا إلى مكاتبهم ويغادرونها قبل الواحدة بعد الظهر
عوض : وهل يمكن أن تنمو بلد من البلدان لايلتزم موظفو الدولة فيها بساعات العمل
كرامة : يجتمعون- جزاهم الله خيرا- بعد العصر يوميا لساعات طويلة، ويتحدثون عن العمل من أجل الوطن والمواطن لدرجة أنهم يدفعون ثمن القات من جيوبهم
عوض : لماذا لاتطرح الدولة ميناء المكلا في مناقصة عامة
كرامة : الحكومة تدرس حاليا المفاضلة بين موقعي (بروم) و(ضبة)، وهذا يحتاج إلى كثير من الوقت، والمثل يقول في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، ونحن نقول: (الراضة زينة). ولا يوجد سبب للعجلة، فميناء عدن وميناء الحديدة يخدمان البلاد كلها في الوقت الراهن
 عوض : وهل تحدث تقدم في المجال الصحي؟
 كرامة : الحمدلله صحة الناس طيبة، ولايحتاجون للمستشفيات بفضل الله تعالى، لأنهم يسيرون على (أقدامهم) كثيرا
 عوض : هل حدث تقدم في التعليم؟ وهل جرى تشجير المساحات غير المبنية في جامعة حضرموت؟ وهل نجحت الجامعة في توفير مواصلات للطلاب من (منطقة فلك) إلى سكنهم أو إلى وسط المدن القريبة من الجامعة؟
 كرامة : لا، ولكن لا أعلم هل هذا من مسئولية مجلس الأمناء الذين تبرعوا بالكثير لجامعة حضرموت ولم يشأ مدير الجامعة أن (يثقل) عليهم بالطلبات أم أن ذلك من مسئولية وزارة التعليم العالي؟
 عوض : والنظافة في المكلا والحيوانات الضالة 
 كرامة مقاطعا : المكلا نظيفة، أما الكلاب الضالة فقد تدربت على الحراسة في أماكن تواجدها لكن عضتها تؤدي إلى القبر
 حاول كرامة أن يتظاهر بالنوم في السيارة خوفا من أسئلة جديدة لن يجد لها جوابا، وكان يفتح عينيه بين الحين والآخر، ويشاهد السيارات الفارهة والقطارات على جانبي الطريق الطويل إلى المدينة، ويتذكر المكلا والسيارة القديمة التي حملته إلى مطارها والسائق المتذمر من غلاء المعيشة وأزمة الديزل وارتفاع أسعار الكهرباء، ومعاناة ابنه الذي تخرج من الجامعة دون أن يجد وظيفة حتى حارس في مدرسة، أو في شركة بترولية، وحال ابنته التي اقترب موعد زفافها، ولايعلم كيف يوفر لها احتياجات الزواج، فحدث نفسه قائلا : لماذا لاتتطور اليمن مثل ماليزيا
وعندما فتح عينيه نظر إلى حفيده قائلا: باتقع سهالة ياعوض
لم يكن بمقدور كرامة أن ينسى مسقط رأسه على الإطلاق، وتذكر آخر كلمات سمعها في شريط (الشبواني) كان قد استمع في التاكسي وهو في طريقه إلى مطار المكلا
صحنا من الديباس لي
في النخل
جاء نحنا الجراد
ثم نظر إلى حفدته وتساءل بينه وبين نفسه: هل ستكون صادقا ولوقلت لهم عودوا إلى اليمن وطنكم الأم وتمتعوا بالـ(17 ألف) نعمة

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   17

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

كفايه اغتراب Jan 1 1900 12:00AM()

اقول كل ما قاله الاخ ((المغترب يتمنى العوده للوطن))

المغترب اللذي يتمنى العودة الى وطنه ولكن ....... Jan 1 1900 12:00AM()

آخر مرة كنت في المكلا وكنت أجلس في مطعم عند الدوار (الجولة) تفاجأت عند ما شفت كلب جنبي وأنا جالس آكل. أحسست بالكآبة وأنا أرى هذا المنظر المزري. وقلت في نفسي أن حصل هذا في البحرين .... مثلا لستقالت الحكومة فورا. نقاطنا العسكرية تموت من الضحك والحسرة. البرميل ما زال موجود. على الاقل البرميل يجب أن يكون شوي شكله مقبول ولكن تجده دائما مهكع مثل العسكر اللي حوله. هل هذا كله يحتاج الى دعم البنك الدولي أو الدول المانحة لكي يصحح. لا والله ولكن القائمين على البلد مشغولين بتجميع المال والاراضي والبيوت. أدعو ربي العظيم أن ينتقم لهذا الشعب المغلوب على أمره من هم يعملون على تأخير التقدم الحضاري المفترض أن يحدث منذ زمن بعيد في اليمن الحبيبة.

saeedali_177@hotmail.com Jan 1 1900 12:00AM()

أحي الكاتب على اسلوبه الجميل والطرح الجيد وللحقيقه أن الراحه الحقيقيه تكمن في راحة البال والبعد عن المشاكل والمظاهر الزائفه ان حضرموت سياتي لها وقت تكون فيه من خير البلدان ولكن وقت ذلك علمه عند الله أن ماتفتقر له البلاد خالياً هو الاخلاص في العمل لتطويرها و باتقع سهاله.

adnanjarwan@hotmail.com Jan 1 1900 12:00AM()

يعتبر الأخ كرامة نموذج من هجرة الحضارم في ماليزيا وطبعا الأخ باجنيد طرح الموضوع بشكل سلس وجميل جدا وكنت اتمنى لو طال الموضوع أكثر من ماهو عليه ووضح الأخ كرامة أسباب هجرته من وطنه صحيح أن الأسباب سوف تكون ليست بعيدة عن أسباب هجرة الكثير من الحضارمة ولكني تمنيت لو وضع عليه هذا السؤال وأخذ في الأسهاب في الحديث أكثر مماهو عليه لأن حديث الأخ كرامة لايمل كما وضع الموضوع بشكل سهل ممتنع وشكرا الأخ باجنيد

أحمد العماري Jan 1 1900 12:00AM()

إعجابني المقال لانه عنوانه مستوحى من اللهجة الحضرمية ونصيحة لعوض أن لا يزور حضرموت أو يسكن بها حتى تصبح مثل مالزيا أو جدة (طبعاً مستحيل) وعلى قول الجنيد باتقع ...........سهالة ياعوض أو حضرموت

متعب بازياد Jan 1 1900 12:00AM()

لااحب التعليق كثيراً على مقالات الزملاء في النت لكن الاخ محمد باجنيد يجبرك على تحريك اناملك على الكي بورد دون شعور.........ولا ادري الى ماذا يقول عوض عن حضرموت لو استمر كرامة بعد سبع فقط وليس نعمه17000كما يقول الاستاذ محمد ومرة اخرىشكراً للاخ باجنيد على هذه التحفة الرائعة ومحسود على هذا القلم الآسر وتحياتي

وحلة Jan 1 1900 12:00AM()

صدقوني والله أن نحن نتقلب في 17 الف وحلة

ابونادر Jan 1 1900 12:00AM()

في الحقيقة لقد قرأت المقال وكما عهدت اسلوبك في كتابتك السابقة والحالية فهو اسلوب السهل الممتنع وهذه من وجهة نظري من اصعب الأساليب في الكتابة لأنها تجذب مختلف شرائح المجتمع وتصل الى عقل القارىء مباشرتا و الجديد في هذا المقال اسلوب الإسقاطات لبعض السلبيات الموجودة في البلد كتبت بأسلوب حواري مبسط ساخر يجعل القارىء يستمتع بالقراءه وينشًد اليه اما الجانب السلبي في الكاتب محمد باجنيد من وجهة نظري فهو إنحسار كتاباته في فكر واحد و بأساليب مختلفة وهو انتقاد السلبيات في البلد بأسلوب ساخر وهذا قد يؤدي الى الملل على المدى المتوسط وتجعل القراء يحصرونك في إطار معين وهذا قد يكون بسبب حبه لبلاده وحرصه على جعل بلاده كمثيلات الدول المجاوره على اقل تقدير ولكن نحن كقراء لكاتب معروف وموهوب نتمنى أن نقراء لكاتبا شامل أي أن نرى مقالات متنوعة الأفكار في جوانب مختلفة في حياتنا وهي كثيرة لكي نرى ابداعات جديدة وجوانب مضيئة وافكار خلاقة من كاتبنا القدير محمد باجنيد ،،،،،، مع تمنياتي لكم بمزيد من العطاء والنجاح .

احسنت Jan 1 1900 12:00AM()

احسنت وابدعت واعتقد هذه تصيحه لعوض مايروح اليمن لانه خبره عن احوال بتفصيل ولاكن نسي ان يخبره عن عوض لعنه الله يرحمه الذي قتل غدرا

اصبت ياباجنيد Jan 1 1900 12:00AM()

يسلم هالقلم في بضعة اسطر سرد هواجس و هموم كبيره نقد هادى وبناء فقط للى يحسون بالمعاناة اليومية,و مادام انك ذكرت النظافة واكوام القمامة خلينا نتكلم عن هذا الموضوع وياريت باجنيد يتحفنا بشى مثل حديث ساخر يدور بين قطتين على قمم احدى جبال الزبالة المتراكمة فى حى الانشاءات فوة او اى حى اخر فى المكلاء

اكاديمي Jan 1 1900 12:00AM()

من كوارث حضرموت والمسوبة عليها بئيس الجامعة امشموس ولن يسامح الله شلت النفاق التي تسكتعلى باطله

روائع باجنيد Jan 1 1900 12:00AM()

باجنيد ابدعت فى هذا المقال كعادتك اقترح عليك ان تجمع كل هذه الخواطر و الهواجس فى عمل فنى محلى اذاعى (ممكن)او تلفزيونى (تلفزيونى؟ منين ياحسره!) عسى تلقى صدى عند اصحاب الشأن ,و ندعى عسى سهالة(ولادة) تقع لحضرموت الحبلى بهمومها ز

المفكر البدوي Jan 1 1900 12:00AM()

الله يسهلها على اليمن والله يصلح ويهدي الفاسدين في البلاد وإذا لم يهتدوا الله يأخذهم الواحد تلو الأخر.

د.بدر بن محفوظ Jan 1 1900 12:00AM()

الاخ رئيس التحرير في مداخلتي حول مقال الاخ باجنيد حدثت وللاسف بعض الاخطاء في ترتيب الجمل لان الصحيح ولو عدتم الي اصل اامداخله ستجدون ان ترتيب الجمل هو .. كالتالي جرت العاده ان نقول بان فلان مشغول بهموم الوطن لكنني عندما قرأت مقال الاخ محمدباجنيد تذكرت مقالات سابقه له كنت قد قرأتها وأعدت ( وبلغة أهل السنيماوبطريقة flash back )ذلك كله بالاضافه الي انني .......الخ (للتوضيح وليستقيم المعني ولاحترام الجميع مع خالص الشكر )

بازرعة السودان Jan 1 1900 12:00AM()

باجنيد كاتب ساخر واعجبنى المقال لانه فيه اسقاط على الواقع وباجنيد متمكن فى اختيار عناوينه من البيئة المحلية والعجيب قدرة باجنيد فى توظيف الحوار في قضايا ساخنة مزيدا من المقالات الرائعة

أبو السهالات Jan 1 1900 12:00AM()

سهالة باجنيد ما صرح بهن كلهن هذا غيض من فيظ, إيش عن رئيس الجامعة اللي كرسييه افتقده اليوم في البحرين و أمس في المنامة يوقع اتفاقيات من أجل من ؟هل تم الأستفادة من الأولات؟ و تحيط به شلته السيئة إنشا الله يجي واحد ما نقول على اللأولي ياريت!!!!! فالفساله إن جا خس منه و لا إيه يا عوض!!!!!!!!

د.بدر بن محفوظ Jan 1 1900 12:00AM()

جرت العاده أن نقول بأن فلان مشغول بهموم الوطن لكنني عندما قرأت مقال الأخ محمد باجنيد وأعدت (وبلغة أهل السينما وبطريقة flash back ) تذكر مقالات سابقه له كنت قد قراتها بالاضافه ألي أنني من الناس الذين يحبون أن يجدوا أويبحثوا في علاقة ما .... بين صوت المتحدث أو صورة الكاتب ومحتوي مايقوله الاول ومايكتبه الثاني وهذه عاده شخصيه محضه فانا دائم ما أري مسحه من الحزن أوالاسي علي وجه الاستاذ باجنيد وكأنها تعبر عن أن الرجل ليس مهموم أو مشغول بمشاكل الوطن ولكن وفي رأي المتواضع أجد أن الرجل مسكون بالوطن وهمومه ويجعلنا دائما مانردد عبارة عمنا كرامه باتقع سهاله ولكن هذه المره ياباجنيد .. لك كل التحيه والتقدير

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم