| آخر تحديث الساعة 22:21:8

شريم : نسعى لإبرام اتفاقية مع شركة نفط مأرب لإعادة تزويد كهرباء ساحل حضرموت ب(3) مليون لتر شهريا على حساب الدولة بترومسيلة تساهم في تجهيز بئر لمياه الشرب بمنطقة الضبيعة بمديرية ساه مؤسسة حضرموت للاختراع والتقدم العلمي تشارك في معرض القاهرة الدولي الرابع للابتكار لعام 2017م الشيخ بن حبريش يلتقي بالمكلا الشيخان المنهالي والعامري وكيل حضرموت لشئون الساحل والهضبة يلتقي بمدير هيئة مستشفى إبن سيناء التعليمي لمناقشة القضايا الصحية للمستشفى دورة تدريبية حول المناقصات والمزايدات لكوادر السلطة المحلية بمديرية ساه حفل بهيج في انطلاقة الدورة الوطنية الأولى للألعاب الرياضية للناشئين بمدينة تريم المحافظ البحسني يحذر من التلاعب بالأسعار ويشكل لجنة للرقابة التموينية على السلع بالمحافظة محافظ حضرموت يستعرض عدد من المشاريع الاستثمارية الجديدة في المحافظة عبدون يؤكد بأن مكتب تربية حضرموت يمتلك القدرات والخبرات الفنية جعلته من المكاتب النموذجية على مستوى الجمهورية

مركـــز الأخبــار

العامري وبن حصن من ضحايا ضرب السياحة بحضرموت 1/25/2008   المكلا اليوم/هشام على السقاف

طفلة [ 5 سنوات] وشقيقها [3 سنوات] يتيمان ، و زوجة ثكلى و شعب كامل متضرر في اليمن وملايين من شعوب أخرى لاعنة و ساخطة في بلجيكا و أوروبا ، هي المحصلة الإنسانية المباشرة الأبرز لعملية الهجوم الغادر على السياح البلجيك في ( دوعن ) بمحافظة حضرموت ظهيرة الجمعة الفائتة .. هي حصاد (البطولة) والغزوة الأحدث لكتائب الإرهاب


أنظروا ،، و تأمّلوا : أبشع صورة للهمجية و ازدراء الآدمية والحقد على البشر أن زهاء أربعين رصاصة اخترقت جسد الشاب ، والد الطفلة و شقيقها و ربّ الأسرة المكلومة ، سائق سيارة السياح / أحمد هادي بن مطرف العامري [ 35 سنة من أبناء تاربة_ سيئون] صوّبها بغتة، نحوه وحده ، الإرهابيون بلا كلام و بلا مقدمات ، و بدون سابق معرفة و لا علاقة ، لمجرد كونه إنسانا ، ذنبه الأوحد أنه كان يؤدي واجب الضيافة باسم اليمن للسياح البلجيك
كانت سيارة أحمد الأولى في موكب السيارات الأربع التي تقل السياح الخمسة عشر في جولتهم في مدن تريم و سيئون وشبام بوادي حضرموت.. كان حظه و قدره أن يتقدم الموكب بعد أن صلوا الجمعة في الجامع و انتهى السياح من زيارة مدينة ( الهجرين: 100 كيلومتر جنوب غربي سيئون ) التي تستعد بلادنا لضمها إلى مدن التراث الإنساني العالمي لليونسكو .. و اتجهوا نحو وادي دوعن لاستكمال برنامج الرحلة ،، و بعد أن قطعوا زهاء عشرة كيلومترات ، و عند قرية ( غار السودان) ، هدّأ أحمد سرعة سيارته _ حدّ الوقوف_ لتجاوز مطب مصطنع على
الطريق المسفلت الجديد الذي ربط دوعن منذ أربع سنوات فقط ببقية حضرموت ، وسهّل الوصول إليها ، و كشف جمال طبيعتها الخلابة و كنوزها الإنسانية و المعمارية المخفية أمام الأنظار ، و صارت مقصداً مفضّلا للكثيرين وخاصة السياح و الأجانب ، فهي موطن العسل الأشهر و الأغلى ، و مديرية كبار الأثرياء في العالم ، و قصور الطين الباذخة .
لم يدر بخلد أحمد و لا أحد أن الموت ينتظره و صحبه عند هذا المطب ، فحضرموت و دوعن خصوصاً و على مدى التاريخ لا تخبئ الشر لأحد ، و لا تعرف هذا النوع من القتل لأجل القتل ، و لذا فالسياح ووكالات السياحة يرفضون المرافقات الأمنية السافرة لمواكبهم .. في تلك اللحظة انهمر مطر غزير من الرصاص فجأة على سيارة أحمد ، و على السيارتين الأخريين اللتين تتبعانه ، من أربعة ملثمين ببنادقهم الرشاشة كانوا ينتظرون الموكب في هذا المكان.. [ عدد الجناة أربعة بعدد السيارات بما يوحي بالتخطيط والاستعداد المسبق للعملية ] .. و كان من لطف القدر أن تأخرت السيارة الرابعة عن الموكب لطلب أحد ركابها من السياح التقاط صورة إضافية لمشهد طبيعي أعجبه في الطريق .. إلى جوار أحمد في السيارة كانت السائحتان / كلودي جايد كلوي و كاترين جلوري ، و ثلاثتهم لقوا مصرعهم ، و معهم كان أيضا السائح / باتريك كوك الذي أصيب بجراح مع المرشد السياحي المرافق للفوج / ميثاق علوي مرشد .. و ما ينفطر له قلب أي إنسان ، مشهد مصرع السيدتين متعانقتين داخل السيارة ، في صورة مؤثرة تعكس احتماء كل منهن بالأخرى في النزع الأخير للحياة . السيارة الثانية كان يقودها السائق المصاب بشدة / محمد سعيد بن حصن الكثيري [ 30 سنة من أبناء سيئون] و يعالج الآن في صنعاء بعد أن تلقى عدة رصاصات استقرت إحداها في أحشائه ، و ينتظر شفاءه بعون الله أطفاله الثلاثة و أسرته ، و يلهج معهم بالدعاء له كل الناس المقهورين.
محمد ،، فور فرار المجرمين و توقّف
المذبحة ( استغرقت دقائق معدودة) تحامل على جراحه ، و عكس اتجاه سيارته بسرعة بعد أن حُمل إليها المصابون ، في تصرّف فطري أملته عليه لحظتئذ شهامته و رجولته ، و اتجه نحو المستشفى القريب في الهجرين ، و لم ينس في طريقه أن يحذر زميله سائق السيارة المتأخرة بالعودة ، و بعدها انهارت قواه بفعل النزيف الشديد ، فأخذ مكانه في قيادة السيارة أحد السياح حتى المستشفى
الناجون الآخرون من الموت المحقق كانوا ركاب السيارة الثالثة وسائقهم / عبد نصيب بن زيمه [ 37 سنة من أبناء سيئون ] الذي أصيب إصابة طفيفة بعناية الله في رأسه ،، و كان نصيبه و من معه أن الملثم الرابع المكلف كما يعتقد بالسيارة الرابعة ، شارك رفيقه في إفراغ كل مكنونهم من الحقد و الحيوانية على سيارتهم ، فحوّلوها إلى منخل ملئ بالثقوب ، و لكن الله سلّم الركاب بأعجوبة ، لا يصدقها كل من يشاهد السيارة عقب الحادث . هذه خلاصة ما ذكره عدد من الناجين من هذا الحادث البشع ،، أما خلاصة ما يردده الوسط الشعبي هنا من واقع روايات المواطنين في مكان الحادث فإنها تتركز على تأخّر النجدة و الملاحقة المفترضة للإرهابيين لانعدام إمكانيات الأمن في دوعن و بقاء سيارة القتلى الأولى لأكثر من ثلاث ساعات في عين الطريق في انتظار رجال المباحث والأمن من المكلا ( 200 كيلومتر) بحجة أن مديرية دوعن تتبع إداريا و إشرافيا لأمن ساحل حضرموت و ليس الوادي الأقرب
و رغم تكرار حوادث إرهاب السياح في بلادنا ، إلا أن خططا مدروسة و معدّة سلفاً لمواجهة و احتواء مثل هذه الحوادث بالسرعة اللازمة ، يبدو ما زالت غائبة لدى الأمن و أجهزته المتعددة ، و هو ما يفسر تأخر النجدة و تمكّن الجناة من الفرار من واد محصور ،كما كان يمكن للطائرات العمودية ملاحقتهم و اصطيادهم في الفضاء المفتوح بأعالي الهضبة الجبلية التي فروا عبرها ، فيما لو تحركت بسرعة وليس بعد مرور ساعات طويلة . الغضب الشعبي الذي فجّرته هذه العملية
الإرهابية ما زال متقدا هنا ، و توحد الجميع في استنكارها و الضغط على الأمن لملاحقة الجناة والقبض عليهم .. كما توحدت المطالب الشعبية لتتحمّل الدولة واجب رعاية أسرة الشهيد العامري ومعالجة الجرحى و تعويض كل المتضررين عما أصابهم و لحق بسياراتهم و مصدر عيشهم .. و الأهم الاعتبار مما حدث و منع تكراره .

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

عبدالله المعلم اليمن المكلا Jan 1 1900 12:00AM()

نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وان يلهم اهله وذويه الصبر والسلون وان يشفي المرضى وانا لله وانا اليه راجعون.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم