عندما نكون أصحاب مشاريع عملاقه
فهمي فرارة2010/2/19
إن بناء إنسان المشروع شي أساسي لنهضة ألامة من الانحطاط الذي تعيشه في الوقت الحالي والذي جعل الأمم تتكالب علينا كما تتكالب الأكلة على قصعتها، فليس الضعف في عددنا وعدتنا ولكن الضعف يكمن في غياب مشاريعنا الخاصة فالدول المتقدمة مسيطرة علينا بمشاريعها، فمثلا مشاريع التكنولوجيا معظمها موجودة في الدول المتقدمة ونحن نعيش عصر التكنولوجيا فجعل من تلك الدول أن تملك القوه على قدراتنا الهزيلة في مجال التكنولوجيا وان وجد لدينا أشخاص لديهم أفكار مشاريع عملاقه إلاّ أنهم يهاجروا بأفكارهم إلى تلك الدول والتي تتبنى ما لديهم من أفكار وتؤسسها في مشاريع عملاقه والأمثلة على ذلك كثيرة فعندنا من الخبرات والعقول ولكن لم توجد هناك منظمات تعنى بمتابعة اكتشافاتهم وإخراجها على شكل مشاريع عملاقه تخلق فرحه حياتيه لكثير من الناس.
وقد يكون السبب في سعينا وانجرارنا وراء الوظائف والتي تعتبر من اقصر أبواب الرزق فتكاد الوظيفة في هذا الزمن نادرة وغير مضمونه في ظل الأزمات الاقتصادية المتوالية إذن فالإنسان الذي لا يملك مشروعه الخاص ويملك وظيفة قد يكون مهدد بالعزل من الوظيفة وفي نفس الوقت يجعل الآخرين يتحكموا في وقته ورغبات حياته فيبقى مرهون على الراتب آخر الشهر أو المكافأة التي قد يتكرم المدير بدفعها لموظفيه في مناسبة معينه أو لجهد معين فلا مانع أن يملك الإنسان وظيفة ويسعى لامتلاك مشروع خاص, وقد يقول قائل نحن نريد الوظيفة فقط والحمد لله كأنما حيزت لنا الدنيا فمنهم من يكون منتظر الوظيفة لسنتين ومنهم من يوفق فيها من غير جهد!.
ومما لاشك فيه إننا قد تعلمنا في مدارسنا كيف نؤدي الزكاة لمصارفها الحقيقية ولكن ياريت نتعلم كيف نكون مزكيين في الوقت الذي المجتمع في أمس الحاجة للزكاة, فالموظف قد انه لا يفكر في أداء زكاة ماله لان حاله يقول مصدري محدود ولا استطيع أن ازكي فالزكاة هي على المستطيع فلماذا لا نكون مستطيعين ونصبح مزكيين ونخلق فرحه حياتيه في نفوس الناس.
فمشروعك الخاص قد يحتشد إليه مجموعة من الناس وهذا يجعلك تخلق فرحه حياتية للناس فالامثله على ذلك كثيرة فقد يبدأ المشروع الخاص صغيرا ويصبح عملاقا فقد لا تتصور أنت أن يكون المشروع كذلك ولكن عندما يكون المشروع حقيقي وليس مستعار أو مقلد فكم من المشاريع المستعارة والمقلدة فشلت لان الإنسان قد يسرق أفكار الغير ويؤسس المشروع.
فمخترع الطاقة الكهربائية لم يكن يتصور يوما ما أن مشروعه سوف يكون بالحجم الذي وصل إليه الآن واستفادة البشرية من ذلك المشروع العملاق فالمشروع الخاص الحقيقي يولد بإمكانياته فالأفكار الجديدة تترقب لها الشركات الكبيرة وتقدم لها كل الدعم للفوز بحقوق الاختراع وبالتالي إنتاجها وتوفيرها للناس.
فقبل أيام كنت أتابع ملف فيديو لطالب هندي لديه اختراع جديد في مجال الكمبيوتر وكيف سيكون استخدامه في المستقبل فصاحب هذا الاختراع تنافس عليه الشركات في الوقت الحالي للحصول على حقوق الاختراع فعندما كانت فكرته جديدة وحقيقية وجد التموين من عدة جهات فلماذا لا نفكر أن نكون أصحاب أفكار جديدة. فصاحب المشروع الحقيقي ينحت في الصخر بأظافره وينطلق من ابسط الإمكانات وربما من الصفر ويصنع المعجزات في مسيرته ويكلله الله بالتوفيق في الواقع الصعب والأمثلة على ذلك كثيرة في الواقع الحياتي المحلي والإنساني أن أصحاب المشاريع العملاقة في الواقع الإنساني ولدت في اشد الظروف وأقساها وربما واجهت معاناة شديدة.
وأخيرا أوجه ندا لمؤسسات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في حضرموت أن تقوم بعمل الدورات وتأهيل الشباب على اكتشاف ماعندهم من إمكانيات هذه الامكانيات ممكن أن تصقل كمشاريع خاصة تخدم المجتمع وتوفر فرص العمل للشباب فهناك كثير من الشباب قد أكملوا الجامعات ودرسوا لسنوات ولكن بعد ماتخرج وجد ميوله في شي ودراسته في شي آخر فهذا هو سبب غياب المنظمات التي توجه الشباب على اكتشاف إمكانياتهم وقدراتهم.
|