الموقع قيد الصيانة والتحديث
التفاصيل الرئيسية
أمريكا هي أمريكا ولو حكمها رجـل أســـود فرج طاحس2010/2/3
127971b6-b288-460a-8828-5b1965d72290.jpg

تفاءل كثير من العرب والمسلمين بفوز (أوباما) برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية الذي ينحدر من أب كيني مسلم وأم أمريكية ، معتقدين بأن هذا الرئيس الأسود سيعمل على تغيير سياسة بلاده تجاه العرب والمسلمين على عكس تلك السياسة التي سار عليها سلفه الجمهوري (بوش الابن) التي اتسمت بالعداء الواضح والصريح والانحياز الكامل والمطلق إلى الكيان الصهيوني ، حيث اعتمد هؤلاء المتفائلون على إمكانية هذا التغيير على ما سمعوه من خطابات معسولة أهمها ما جاء في خطابه في القاهرة وفي تركيا، وعلى وعوده الانتخابية التي طارت كلها في الهواء مجرد وصول هذا الرجل إلى كرسي الحكم متناسين أن من يحكم الولايات المتحدة الأمريكية ليسوا أشخاصاً بعينهم ، وإنما الحاكم الفعلي لهذه الإمبراطورية هي المجمعات الاحتكارية الصناعية التي تحدد سياسة هذه الدولة العظمى الخارجية والداخلية بما يتناسب ومصالحها .

صحيح أن مجيء هذا الرجل إلى الحكم في هذه الظروف منذ استقلال أمريكا عام 1776م حيث انتخب أول رئيس لها عام 1789م جورج واشنطن الذي قاد كفاح الأمريكيين ضد الاستعمار البريطاني ، هذا الكفاح الذي تُوّج بالاستقلال يعد تحولاً تاريخياً في حياة الأمريكيين الذين يطمحون إلى التغيير بعد أن أدخل الرئيس بوش الابن البلاد في أزمات اقتصادية وحروب طاحنة أفقدت بلاده مكانتها الدولية وسمعتها كدولة عظمى واستعدت عليها شعوب العالم ولاسيما العالمين العربي والإسلامي اللذين ذاقا الأمرّين من هذه السياسة العدوانية ، حيث وقعت في أراضيهما حروب دموية طاحنة راح ضحيتها الملايين من البشر خاضتها أمريكا بشكل مباشر أو غير مباشر كغزو أفغانستان والعراق والدعم اللا محدود الذي تقدمه الإدارات الأمريكية المتعاقبة للعدو الصهيوني في عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني وعلى العرب وجهودها المستمرة لإفشال أي جهود دولية لإدانة هذا العدو وجرائمه ، وآخرها جهود هذه الإدارة ومواقفها المذلة والمهينة لإجهاض ما جاء في تقرير المحقق الدولي ريتشارد غولد ستون بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها الصهاينة في حربهم العام الماضي على غزة .. وليس هذا فقط ، بل الموقف الأمريكي المتواطئ بشأن بناء المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، هذا الموقف الذي يتناقض مع ما جاء في خطاب أوباما، أضف إلى ذلك تراجع الإدارة الأمريكية الحالية عن وعودها بسحب القوات الأمريكية من العراق، بالإضافة إلى إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان للمشاركة في الحرب الأمريكية ضد ما يسمى بالحرب على الإرهاب .. كلها دلائل تؤكد للقاصي والداني تراجع أوباما عن وعوده الانتخابية التي قطعها على نفسه مما أدى إلى انخفاض شعبيته في أوساط الناخب الأمريكي ، كما إننا لا ننسى ما يقوم به اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية من تأثيرات على السياسة الأمريكية ولاسيما تلك التي تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي لما يمتلكه هذا اللوبي من نفوذ قوي على السلطات التشريعية والتنفيذية في هذه البلاد، وأن رهان العرب على التحول في السياسة الأمريكية في عهد هذا الرئيس تجاه إسرائيل من داعمٍ لهذا الكيان إلى مساند لقضايا العرب والمسلمين أو محايد هو شيء من المحال واللا معقول فتاريخ الصراع مع هذا الكيان منذ قيامه يؤكد العكس ..

 

 لذا لابد للعرب والمسلمين أن يُعيدوا النظر في تحالفاتهم وعلاقاتهم مع هذه الدولة والبحث عن حلفاء وأصدقاء آخرين على أساس المصالح المشتركة وفي العالم الكثير من هؤلاء ، حيث يمتلك العرب والمسلمون وسائل كثيرة تمكنهم من بناء هذه العلاقات والصداقات مع دول وشعوب العالم مستخدمين ما يملكون من إمكانيات مادية هائلة وثروات نفطية تزخر بها بلادهم مثل بعض بلدان الاتحاد الأوروبي التي لا ترتاح للسياسة الأمريكية والصهيونية وكذلك الصين وروسيا وتركيا وغيرها من بلدان العالم ، ولكن المشكلة الكبيرة هي في أنظمة الحكم العربية ومن يتربع على عروشها من الحكام الذين يأتمرون بالأوامر الأمريكية ويُسيَّرون بالريموت كنترول ولا يثقون إلا في أمريكا على الرغم من الصفعات التي توجهها الإدارات الأمريكية في البيت الأبيض ضد العرب وقضاياهم ومحاباة الكيان الصهيوني المرة تلو الأخرى .  

إضافة تعليق

عدد التعليقات : 5

 
بن همام (الرياض) 04-02-2010 المشكله ليست في امريكا او با ما لن يعمل الا لمصلحت بلده بصرف النضر كونه ابيض او اسود اليهود اقنعو الامريكان بان مصلحتهم في دعم اسرائيل وعلى العرب ان يغيروا هدا المفهوم بشتى الطرق وهدا ليس صعب العرب لديهم مقدرات تفوق اسرائيل لكن ليس لديهم الاراده فهل من مخلص
بايعقوب باعشن (الحارة ) 04-02-2010 على العموم أنا لم أتفأل بة لأن من ضمن وعودة الإنتخابية هو إباحة إعطاء حقوق للمثليين بعكس المرشح الجمهوري فكنت حينها أرى بوش أفضل منة لأن وعدة هذا للمثليين أو الشواذ دليل أنة متسلق
بن همام (الرياض) 03-02-2010 استاد فرج مو ضوعك شيق ولكن المشكله ليست في امريكا وانما فينا لو اننا احتر منا انفسنا لاحترمتنا امريكا وغير امريكا فاوباما لن يقدم ولن يؤخر لانه يعمل لصالح بلده بصر ف النضر كو نه ابيض او اسود فا مريكا اليوم ترى ان مصلحتها في وجود اسرائيل ادن لا بد من تغيير هدا المفهوم ولو بشتى الطرق وهدا يتطلب اراده فقط كما قال الشاعر على قدر اهل العزم تاتي العزائم وتاتي على قدر الكرام المكارم
بايعقوب باعشن (الحارة) 03-02-2010 من دون قراءة الموضوع بس أعلق على العنوان ولتأكيد ماقالة الكاتب أصحح أن أوباما ليس أسود بل ملون لأن أخوالة من البيض إذ لو كان أسوداً خلاصاً لم رشح للرئاسة وهذا يؤكد أأن أمريكا لم تتغير
عرفات المقدي (المقد) 03-02-2010 أنظمة الحكم العربية ماهي إلا رقعة شطرنج. بيد أمريكا والغرب. هذا شيء، وكل هؤلاء : الغرب(أوروبا)، وأمريكا وبيتها الأسود، والانظمة العربية، وجامعتها،ومجلس الامن-لاأمن ولا أمان- ،والناتو أو النيتو وغيرها من المسميات،ماهم إلارقعة شطرنج أخرى بيد أناس خلف الكواليس شغلهم الشاغل الفساد في الارض، إن لم يكونوا يهودا فهم أبناء يهود...والنهاية يهود في يهود...ينتظرون المخلص(المسيخ). يقول سعيد أيوب : كل فتنة حصلت على مر التاريخ إلا وخلفها يهودي!!!! أما أباما: قال فيه أحدهم : ماذا تنتظر من رأس الزبيبة إلا كل ريبة؟؟!!
الاسم: البلد: التعليق:

كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007-2010
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم