مع حضرموت بلا قات
المكلا اليوم / كتب: خالد أحمد القحوم3/7/2009
هل سيأتي يوم نشاهد ونعايش فيه حضرموت بلاقات؟, سؤال يتردد صداه كثيرا منذ أن غزت هذه الشجرة وأوراقها الخبيثة, هذه المحافظة الوديعة التي كانت في يوم من الأيام خاليه من الكولوسترول الخبيث أن جاز لنا التعبير كما تؤكد المعلومات الصحيحة الأضرار الناجمة عن تعاطي هذه الأوراق تخزيناً
ذات يوم وقبل أكثر من خمسة عشر سنة, اوصانى احد المخزنين الموالعة بتعاطي القات حتى تتفجر ينابيع الإبداع الكتابي الكامنة في داخلي في المجال الصحافي الذي أمارسه, يومها قلت له ملاطفاً: إذا كان تعاطي القات وتخزينه سيفجر ينابيع ابداعى فسأعتزل الكتابة, كما إن هنا ك العديد من الدول الأخرى عربياً وعالمياً لا يتعاطى كتابها القات, وفوق ذلك يكتبون, ويبدعون, وينتجون إعمالا لم نصل إليها نحن اليمنيون المخزنون.
لقد جالت بخاطري هذه الأسطر عندما سرد لي احد المقربين من أجواء أهل القات قصصا وحكايات تشعر معها بالحزن والأسى للورطات الانسانيه, نعم, الورطات الانسانيه التي أدخلت بعض المخزنين إلى مجالها وجعلتهم يفعلون مالا يريدون بل ينحنون بعد إن كانوا واقفين وواثقين فبرزت المشكلات وليس هناك داع بسرد هذه الحكايات التي تتطلب إنتاجا دراميا إذاعياً أو تلفزيونيا لتقريب الصورة حتى تكون أكثر وضوحاً وتأثيراً .
وعندما كنت أهم بكتابة هذا المقال ترامى إلى مسمعي الجهد الانسانى الكبير الذي يبدله الشيخ الفاضل عبد الله احمد بقشان في التصدي لعادة تخزين القات وبدأ بمحيطه المكاني مسقط رأسه منطقة خيله وهو جهد يواصل فعله كلما سمحت له الفرصة ومن تلك الفرص اشتراطه لتقديم الدعم المالي لفريق نادي شعب حضرموت بعدم تعاطي القات وتخزينه من قبل اللاعبين والإداريين, وهو شرط جميل على طريقة النفط مقابل الغداء ولكنه هنا يقول الدعم المالي مقابل الإقلاع عن القات وهذا الأمر ينم عن فكر انسانى اجتماعي يريد للأخلاق العامة إن تسود ناهيك عن الأخلاق الرياضية التي تهم هده الشريحة المهمة من شرائح مجتمعه وهى شريحة الشباب والرياضيين, ولكن وللأسف الشديد الرفاق الرياضيون, مخزنون, وفى الشوارع يتحركون, وللآخرين يتحدون, ولا يبالون وكأنهم لا يسمعون ولا يعون ما يريده لهم هدا الرجل الفاضل؟
نعم لقد أراد لهم الخير, فأرادوا لأنفسهم الشر فبالله عليكم: مادا تتوقعون من قائد أدارى في ناد رياضي شبابي يفخر بتعاطي القات ويمضغه جهارا نهارا وعلى مرأى من اللاعبين والشباب المنضويين في إطار ناديه, أنها مهزلة رياضية وصوره سيئة أساءت كثيرا إلى الصور الجميلة ذات الإبعاد والأهداف السامية وشوّهت ذلك الجمال وجعلتنا نتحسر على الأيام الرياضية الجميلة في الزمن الرياضي الجميل السابق الذي كان فيه الادارى الرياضي في الأندية الشبابية الرياضية قدوة جيدة ينظر إليها الشاب اللاعب بكثير من الاحترام والتقدير فيا أيها الشيخ الفاضل عبدالله احمد بقشان لا تحزن ولا تهتم فسوف يأتي اليوم الذي تتحقق فيه أمنيتك الطيبة بابتعاد تعاطي القات للشباب والرياضيين إذا ما وجد القيادي الرياضي القدوة وإذا ما تفاعل مع جهودكم الخيرين وما أكثرهم الذين يريدون الخير للشباب خاصة وللمجتمع عامة، تماماً مثلما أحسنت صنعاً قيادة فرع اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين بحضرموت التي أعلنت التصدي للقات وجعلت جلساتها الفكرية الأدبية الاربعائيه من كل أسبوع خالية ونظيفة من تعاطي القات لتمزج بين نظافة الفكر ونظافة المكان ونظافة الأجسام من العلل التي يجعلها التخزين, وما دامت أفكارنا وأجسامنا نظيفة من القات وبلاوي القات .
|